ليفربول في مهب الريح.. أزمة فنية تلاحق سلوت وضغوط متزايدة بعد عودة صلاح
يواجه نادي ليفربول الإنجليزي واحدة من أصعب فتراته الفنية والمالية هذا الموسم، وسط حالة من القلق الجماهيري المتزايد حول مصير المدير الفني الهولندي أرني سلوت، وذلك في ظل تراجع النتائج وغياب الهوية الفنية للفريق.
أرني سلوت.. من بريق البدايات إلى شبح الإقالة
أكد الناقد الرياضي أمير نبيل أن "حديث الساعة" في قلعة الأنفيلد هو مستقبل المدرب الهولندي، مشيراً إلى الفريق يعاني من تعثر واضح، حيث فشل في تحقيق الفوز خلال آخر 5 مباريات في "البريميرليج"، واصفا أداء الفريق بـ "العشوائي"، مشيراً إلى أن الهزيمة الأخيرة أمام بورنموث كشفت فقدان الفريق لشخصية البطل.
خيارات فنية مثيرة للجدل
انتقد الناقد الرياضي خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، إصرار سلوت على الدفع بأسماء لا تقدم المردود المطلوب، وعلى رأسهم القائد فيرجيل فان دايك الذي تسبب بأخطاء كارثية مؤخراً، بالإضافة إلى عدم الاستفادة من الصفقات القياسية التي أُبرمت الصيف الماضي.
المربع الذهبي.. الهدف الأخير لإنقاذ الموسم
وأوضح الناقد الرياضي، أن إدارة ليفربول قد لا تتردد في اتخاذ قرار الإقالة رغم كلفتها المالية، بهدف إنقاذ حلم التأهل لـ دوري أبطال أوروبا، وينتظر الفريق مواجهات "كسر عظم" أمام نيوكاسل ومانشستر سيتي، وهي اللقاءات التي ستحدد بشكل نهائي مصير الطاقم الفني.
محمد صلاح.. عودة تحت وطأة الضغوط
ولفت إلى وضع النجم المصري محمد صلاح بعد عودته من كأس الأمم الأفريقية، حيث يواجه صلاح تحديات مزدوجة، تراجع الدعم الفني، يفتقد صلاح للمساندة والحلول الإبداعية التي كان يقدمها زملاؤه سابقاً، مثل أرنولد، بسبب تغيير طريقة اللعب.
انتقادات سلوت
أشارالناقد الرياضي، إلى تصريحات سلوت "غير الإيجابية" تجاه صلاح، وتلميحاته لضعف دوره الدفاعي، وهو ما يفسر حالة الرتابة التي يعاني منها اللاعب داخل المنظومة الحالية، موضحا أن ليفربول يمر بمرحلة "انعدام وزن"، وبين مطرقة النتائج المحلية وسندان الطموحات القارية، يبقى مستقبل "سلوت" معلقاً بنتائج المواجهات الكبرى القادمة.
تحدث الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لنادي ليفربول، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد مساء أمس الثلاثاء، قبل مواجهة فريق قره باج ضمن منافسات الجولة الثامنة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، والتي تقام على ملعب “أنفيلد”.
واعترف سلوت بأن بعض لاعبي الفريق يشعرون بالإحباط بسبب قلة مشاركتهم، مؤكدًا أن ضغط المباريات وكثرة الالتزامات فرضت عليه اتخاذ قرارات صعبة، دون الإشارة إلى لاعب بعينه، رغم الاعتراض السابق من محمد صلاح على الجلوس احتياطيًا.
يوجد موعد محدد لعودة جو جوميز
وبشأن الوضع الطبي للفريق، أوضح: “لا يوجد موعد محدد لعودة جو جوميز، ومن المؤكد أنه لن يكون جاهزًا للقاء الغد. تحدثت مع كوناتي، وهو يمر بفترة صعبة، نتمنى عودته قريبًا، لكن ليس في هذه المباراة”.
وتطرق إلى مستقبل أندي روبرتسون قائلًا: “روبرتسون سيكون ضمن القائمة غدًا، وهو عنصر مهم في الفريق منذ سنوات. سعيد بتواجده، وأتوقع استمراره معنا هذا الشهر، رغم صعوبة التنبؤ في الظروف الحالية”.
الضغوط الإعلامية والجماهيرية
وعن الضغوط الإعلامية والجماهيرية، قال سلوت: “من الصعب إيقاف هذا الضجيج في ظل وضعنا الحالي في الدوري. أي نتيجة سلبية ستعيد الانتقادات من جديد، وهذا أمر طبيعي في نادٍ بحجم ليفربول إذا لم تكن تنافس على اللقب”.
وأضاف محللًا أداء الفريق: “نحن جيدون جدًا في بناء اللعب والوصول إلى الثلث الأخير، لكن مشكلتنا الحقيقية داخل منطقتي الجزاء. نصنع فرصًا كثيرة لكن لا نحسن استغلالها، وفي المقابل نمنح الخصوم فرصًا سهلة، وهذا خلل واضح في التوازن”.
وتابع: “وضعنا سيئ، وإذا لم نتحسن في منطقتي الجزاء، سنظل نواجه الانتقادات. أما إذا نجحنا في تطوير هذا الجانب، فبإمكاننا تحقيق موسم مميز”.
وبخصوص الفارق بين أداء الفريق في دوري الأبطال والدوري الإنجليزي، أوضح: “لا أرى فرقًا كبيرًا، التحدي الحقيقي هو اللعب في البطولتين معًا. حتى في سلسلة الانتصارات السابقة، كنا نعاني ونقاتل حتى الدقائق الأخيرة”.
سياسة التدوير
وحول سياسة التدوير، قال: “لا أملك رفاهية تغيير 11 لاعبًا كما فعل مدرب قره باج. قلة العدد ليست مقلقة بقدر ما هي مُرهِقة. فضّلت عدم المجازفة ببعض اللاعبين بسبب الإصابات وقلة البدائل”.
وأكد احترامه للاعبين: “نفس العناصر تلعب باستمرار، وعندما نخسر نتعرض للنقد المستحق. الجميع متاح تقريبًا باستثناء أصحاب الإصابات الطويلة”.
واستكمل حديثه عن صعوبة تحقيق التوازن الدفاعي والهجومي: “أحيانًا نضطر لإنهاء المباريات بخط دفاع يضم لاعبين ليسوا مدافعين في الأساس. هناك قرارات لو عرف الجمهور تفاصيلها لكان أكثر تفهمًا”.
وأشار إلى تأثير قلة العناصر المتاحة: “نفتقد لاعبًا أو اثنين مقارنة بالموسم الماضي، ومع ثلاث إصابات طويلة الأمد يصبح الأمر مرهقًا للغاية”.
واختتم حديثه قائلًا: “في ليفربول الهدف دائمًا هو الفوز بالدوري، لكننا حققنا ذلك مرتين فقط خلال 30 عامًا. أعرف جيدًا ما هو المقبول وما هو المطلوب منا هذا الموسم”.