رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عاصفة ترابية.. تغيرات مناخية تضرب مصر وتهدد المحاصيل الزراعية|فيديو

التغيرات المناخية
التغيرات المناخية والزراعة

قال الدكتور محمد علي فهيم، مدير مركز تغير المناخ بوزارة الزراعة، إن العاصفة الترابية التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين تُعد واحدة من أبرز مظاهر التغيرات المناخية غير المعتادة التي باتت تؤثر على مصر، خاصة خلال فصل الشتاء، مؤكدًا أن استمرار نشاط الرياح المحملة بالأتربة في هذا التوقيت من العام يُعد أمرًا غير تقليدي، ويعكس اختلالًا واضحًا في النمط المناخي المعروف.

تقلب وتداخل بين الفصول

وأوضح محمد فهيم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «كل الأبعاد» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، وتقدمه الإعلامية هدير أبوزيد، أن مصر لا تزال فلكيًا في قلب فصل الشتاء، وتحديدًا خلال شهر «طوبة» الذي يُعرف تاريخيًا بكونه الأبرد على مدار العام، إلا أن التغير المناخي العالمي أدى إلى تداخل واضح بين الفصول، ما نتج عنه ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة خلال ساعات النهار، يقابله انخفاض حاد ليلًا، خاصة في مناطق الصعيد والدلتا، مشيرًا إلى أن حالة عدم الاستقرار الجوي ستستمر لعدة أيام.

وأشار مدير مركز تغير المناخ، إلى أن الفارق الكبير بين درجات الحرارة نهارًا وليلًا لا يؤثر على الإنسان فقط، بل يمتد تأثيره إلى جميع الكائنات الحية، فضًلا عن أن هذا التذبذب الحراري ينعكس سلبًا على النباتات والمحاصيل الزراعية، كما يؤثر على صحة الحيوانات وإنتاجيتها، نتيجة صعوبة تكيفها مع التغيرات السريعة في الطقس.

محاصيل الأكثر تضررًا

وأكد الدكتور محمد علي فهيم، أن محاصيل الخضر تُعد الأكثر تضررًا من هذه التقلبات المناخية، وعلى رأسها الفراولة والطماطم والبطاطس والباذنجان والفلفل والخرشوف، منوهًا إلى أن هذه المحاصيل حساسة للتغيرات الحادة في درجات الحرارة والرياح المحملة بالأتربة، ما يؤدي إلى تراجع جودة الإنتاج وكميته في بعض الأحيان.

ولفت مدير مركز تغير المناخ، إلى أن بعض المحاصيل، مثل الفول البلدي، تعاني من ظاهرة «تنفيل الأزهار»، وهي حالة تؤدي إلى تساقط الأزهار قبل اكتمال عملية التلقيح، ما ينعكس بشكل مباشر على ضعف الإنتاج النهائي، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة تتسبب في خسائر اقتصادية للمزارعين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الزراعة ومستلزمات الإنتاج.

التغير المناخي وتحديات جديدة

وأوضح محمد فهيم، أن ما تشهده البلاد حاليًا يؤكد أن التغير المناخي لم يعد مجرد توقعات مستقبلية، بل أصبح واقعًا ملموسًا يفرض تحديات جديدة على القطاع الزراعي، وأن التعامل مع هذه التغيرات يتطلب رفع مستوى الوعي لدى المزارعين بأساليب التكيف الزراعي الحديثة، مثل اختيار الأصناف الأكثر تحمّلًا للتقلبات الجوية، وضبط مواعيد الزراعة والري.

الدكتور محمد علي فهيم
الدكتور محمد علي فهيم

واختتم الدكتور محمد علي فهيم، بالتأكيد على أهمية الاستعداد المسبق لموجات الطقس المتقلب، من خلال المتابعة المستمرة للنشرات الجوية والتوصيات الفنية الصادرة عن وزارة الزراعة. وشدد على أن تبني استراتيجيات زراعية مرنة بات ضرورة حتمية للحفاظ على الأمن الغذائي وتقليل الخسائر الناتجة عن الظواهر المناخية المتطرفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء