رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سليمان جودة: رسائل الرئيس تمهد لتغييرات قريبة

سليمان جودة
سليمان جودة

أكد الكاتب الصحفي سليمان جودة، أن خطاب  الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخير حمل عددًا من الرسائل المهمة، إلا أن الرسالة الأبرز تمثلت في التأكيد على أن الأداء هو المعيار الحقيقي لاستمرار المسؤول في موقعه.

وأشار إلى أن حديث الرئيس عن أن المسؤول الذي لا يؤدي عمله بشكل جيد يُعد مقصرًا، لم يكن عابرًا، بل يعكس توجّهًا واضحًا نحو تقييم جاد للفترة الماضية.

وأشار جودة، خلال استضافته ببرنامج «في المساء مع قصواء»، مع  الإعلامية قصواء الخلالي، إلى أن حديث الرئيس يحمل رسالة غير مباشرة مفادها أنه من لم يحقق الأداء المطلوب قد يغادر موقعه، فيما يستمر من أثبت كفاءة حقيقية. واعتبر أن هذه الرسالة تعكس تحوّلًا مهمًا في فلسفة إدارة المسؤوليات داخل الدولة.

 

 

الأداء لا العلاقات

 

وأوضح جودة، أن هذه الرسالة تؤكد أن بقاء المسؤول لا يجب أن يكون مرتبطًا بالعلاقات أو القبول الشخصي، بل بالنتائج والإنجازات على الأرض، وأن مواقع التواصل الاجتماعي شهدت مبالغة في تفسير التصريحات، إذ تساءل البعض عن آلية محاسبة المسؤولين، وكأن المسؤول هو من يقرر بنفسه الرحيل.

وأكد أن الرسالة الرئاسية كانت واضحة: هناك جهة تقيم وتحاسب، وأن التغيير لا يتم عشوائيًا، بل وفق معايير محددة، لافتا إلى أن الرئيس حين يتحدث، فإنه يختار كلماته بعناية، ويقصد بها إيصال رسائل مدروسة للرأي العام.

 

تغييرات محتملة في المشهد

 

ولفت سليمان جودة، إلى أن الخطاب لم يذكر وزراءً بعينهم، بل جاء بصيغة عامة، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات تغييرات على مستويات مختلفة داخل مؤسسات الدولة، وليس على مستوى الوزراء فقط، معتبرا أن هذا التعميم مقصود حتى لا يتحول الحديث إلى تصفية حسابات أو أسماء محددة.

ورجح جودة، أن تشهد الفترة المقبلة تحركات أو تغييرات، قد تكون قريبة زمنيًا، سواء قبل شهر رمضان أو بعده، مؤكدًا أن توقيت التغيير لا يرتبط بالمناسبات، بل بجاهزية القرار السياسي.

 

 

الإعلام ومساحة الحرية

 

وانتقد الكاتب الصحفي، حالة الفوضى المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أنها تفتقر في كثير من الأحيان للجدية والمهنية، مقارنة بالإعلام التقليدي، مؤكداً أن الدولة لا يجب أن تخشى توسيع مساحة الحرية أمام الإعلام المسؤول، لأن الإعلام المهني هو القادر على ممارسة حرية واعية تقابلها مسؤولية وطنية.

وأضاف: أن الإعلام المصري حين امتلك مساحة حرية حقيقية، كان نموذجًا مؤثرًا في المنطقة العربية، مشددًا على أن التضييق لا يقلل من التجاوزات، بل يدفعها للانتشار خارج الإطار المنظم.

 

 

 

الحرية المسؤولة ضمان الاستقرار

 

واختتم سليمان جودة، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة، مع ما قد تشهده من تغييرات، تحتاج إلى مساحة أوسع من الحريات الإعلامية، تتيح لأصحاب الرأي والفكر التعبير دون خوف، طالما كان ذلك في إطار وطني مسؤول، مؤكداً أن حسن النية يجب أن يكون الأساس في التعامل مع الآراء المختلفة، لأن الغالبية تسعى للصالح العام، مشدداً على أن دعم الإعلام الجاد والمسؤول يمثل ركيزة أساسية للاستقرار، وأن الحرية الواعية ليست عبئًا على الدولة، بل أحد أهم أدوات قوتها الناعمة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء