نزوح واسع في ولاية النيل الأزرق بعد اشتعال المعارك جنوب شرق السودان
قالت غرفة طوارئ الروصيرص إن سكان قرية السلك في ولاية النيل الأزرق في جنوب شرق السودان يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة عقب نزوحهم نتيجة تجدد القتال بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع.
وأفادت الغرفة بأن المواجهات التي اندلعت يوم 25 يناير 2026 في قرى السلك وسلك أحمر وملكن بمحلية باو الواقعة على حدود إثيوبيا أدت إلى حركة نزوح واسعة شملت الأطفال والنساء والمسنين، وأشارت إلى تسجيل حالات انفصال لأطفال عن أسرهم أثناء الفرار.
ووفقاً للغرفة، استعاد الجيش السيطرة على قرية السلك، بينما تستمر الاشتباكات المتقطعة في مناطق أخرى من محلية باو، وسط وضع ميداني غير مستقر.
وقالت الغرفة إن عدداً كبيراً من النازحين وصل إلى منطقة ديرنق، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية. ودعت المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتقديم المساعدات.
وفي سياق متصل، ذكر مصدر محلي أن النزوح تركز بشكل رئيسي في قرية السلك التي شهدت أعنف المواجهات، موضحاً أن مجموعات من النازحين اتجهت نحو قرية ود أبوك بمحلية التضامن، بينما توجه آخرون إلى قرى في محلية الكرمك.
شنّت ميليشيا الدعم السريع، بمشاركة حليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، هجومًا استهدف منطقتي السلك وملكن التابعتين لمحلية باو بالإقليم.
وذكر مسؤول حكومي أن الهجوم انطلق من داخل أراضي دولة جنوب السودان، حيث خضعت القوات المهاجمة لتدريبات وتأهيل في معسكرات داخل الدولة المجاورة.
وقالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين، في بيان، إن قواتها، مدعومة بالقوات المساندة، نجحت في استرداد منطقة السلك بعد تنفيذ عملية عسكرية محكمة، أسفرت عن دحر ما وصفتها بـ«الميليشيات الإرهابية» بشكل كامل.
وعلى صعيد العمليات العسكرية الأخرى، نفذ الجيش السوداني سلسلة ضربات جوية باستخدام طائرات مسيرة وأخرى ثابتة الجناحين استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان.
وأفادت وسائل إعلام موالية للقوات المسلحة، نقلاً عن مصادر سودانية، بأن سلاح الجو نفذ نحو 18 غارة جوية خلال يوم واحد، مع توسيع نطاق العمليات ليشمل أربع ولايات.

