سليمان جودة لـ«في المساء مع قصواء»: مصر تتمسك بفتح معبر رفح من الجانبين
أكد الكاتب الصحفي سليمان جودة، أن موقف مصر في إدارة ملف غزة يظل ثابتًا وواضحًا، مشيرًا إلى أهمية فتح معبر رفح من كلا الجانبين المصري والفلسطيني.
وأضاف خلال لقائه ببرنامج «في المساء مع قصواء»، الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، أن إسرائيل كانت تسعى سابقًا لفتح المعبر فقط من الجانب الفلسطيني، لكن مصر تمسكت بالجانب المصري أيضًا، ما يعكس التزام القاهرة بمبادئها منذ بداية الحرب على غزة.
وأشار إلى أن هذا القرار يعكس موقف مصر الثابت في حماية الفلسطينيين وضمان توازن إداري وسياسي في إدارة المعبر، بعيدًا عن أي ضغوط إسرائيلية أو محاولات للتأثير الخارجي، مؤكدًا أن الدعم الأمريكي جاء متماشيًا مع الموقف المصري دون المساس بثوابتها.
المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار
وأضاف جودة، أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي وقع في شرم الشيخ منتصف أكتوبر، أصبح ممكنًا بعد تسوية القضايا العالقة، مثل جثة الجندي الإسرائيلي المحتجز سابقًا.
وأوضح أن هذه المرحلة تشمل تنفيذ المشروعات وإدارة إعادة الإعمار في غزة، مع التأكيد على أن الموقف المصري فرض التوازن بين الحقوق الفلسطينية والإجراءات الأمنية، الأمر الذي حال دون استغلال المعبر للتهجير أو التفرد بالإدارة.
وذكر أن فتح المعبر بشكل متوازن يتيح إدخال المساعدات والمشروعات دون المساس بالسيادة المصرية، كما يضمن الحد الأدنى من السيطرة على الدخول والخروج، وهو ما يشكل قاعدة أساسية لاستقرار الوضع الإنساني والسياسي في القطاع.
إعادة الإعمار ومشروعات غزة
وتطرق سيمان جودة، إلى موضوع إعادة الإعمار في غزة، مشيرًا إلى كمية الركام الهائلة الناتجة عن الحرب، والتي تصل إلى ملايين الأطنان، مؤكدًا أن مصر تدرس الاستفادة من هذه المواد في مشاريع إعادة بناء الشواطئ والبنية التحتية.
وأضاف: أن اللجنة الوطنية للإعمار تبحث في كيفية تحويل الركام إلى مشاريع عملية تفيد السكان، ما يعكس حرص مصر على الانتقال من مرحلة الطوارئ الإنسانية إلى مرحلة التنمية المستدامة.
وأكد أن هذه الخطوات تتطلب تنسيقًا دقيقًا مع الجهات الفلسطينية والمجتمع الدولي، بما يضمن احترام الحقوق الفلسطينية وعدم السماح بمحاولات استغلال المعبر أو إعادة توزيع السكان بشكل غير قانوني.
ثوابت الموقف المصري
واختتم سليمان جودة، حديثه بالتأكيد على أن الموقف المصري في غزة ثابت وواضح، لا مساومة، ولا تراجع، مع الالتزام الكامل بحقوق الفلسطينيين وضمان تنفيذ الاتفاقات الدولية، موضحاً أن هذا الموقف هو الذي أتاح الانتقال بسلاسة من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يعكس قوة الدبلوماسية المصرية وقدرتها في الحفاظ على مصالح المنطقة.
ويواصل برنامج «في المساء مع قصواء»، المذاع من الجمعة إلى الأربعاء في تمام الساعة الثامنة مساءً، تقديم تحليلات معمقة للتطورات السياسية والعسكرية في الإقليم، عبر استضافة نخبة من الخبراء والمتخصصين، ومناقشة انعكاسات هذه المتغيرات على الأمن القومي المصري والعربي.