ولا عمل واحد - واحد فقط - لهذا الفنان الكبير يدعوه للخجل إن شارك فيه أو يدعونا للخجل عند الحديث عنه.. وليس عنده في حياته كلها ما يدعوه لمثل ذلك، فالرجل حياته أمامنا وأعماله أمام الكاميرا وخلف الميكروفون وفوق خشبة المسرح تدعو – كلها – للفخر.. تزوج من فنانة معروفة، انفصلا في هدوء ووقف إلى جانبها في أزمة مرضية.. ورحلت ولم نسمع أو نقرأ عن خلاف جرى أو مشاكل وقعت!
وعملت ابنته في الفن بالإرادة الحرة المستقلة.. ولم نعرف، وقد لا نعرف، أنه فرضها أو توسط لها أو تدخل من أجلها في عمل هنا أو عمل هناك.. وفي لحظة إنسانية كاملة الأركان اختار أن يكمل حياته مع فنانة أخرى ابتعدت عن الأضواء.. اختارها واختارته.. وفي هدوء يعيشان معًا.. هزما بحكمتهما فضول الفضوليين وتطفل المتطفلين!
سامح الصريطي، مع حفظ الألقاب ولمن لا يعرفه، التواضع والثقافة يسيران على قدمين.. ومع التواضع الأدب وحب البسطاء والغلابة، متبنيًا على الدوام الدفاع عنهم.. وفي الثقافة تجد الوطنية والانتماء القومي العربي والعداء لكل ما هو معاد لشعبنا وأمتنا!
الصريطي حالة فريدة في الوسط الفني.. مع كامل احترامنا للوسط الفني.. بل هو واحد ممن يحق أن يتباهى به الوسط الفني.. سيرة ومسيرة.. حضورًا ودورًا.. ولأن انتماءه السياسي وإيمانه بالناصرية واضح ومعلن، لذا اختبر وقت أن انتخب بمجلس نقابة الممثلين وكان أداؤه مثاليًا.. وسجلات النقابة تشهد.. حتى يتطابق قوله مع فعله.. حتى كان من أوائل، إن لم يكن أول من تضامن معنا في "بلاغ الراجل بتاع الفراخ"!
واليوم، وهذا النجم الكبير المحترم يمر بمحنة صحية.. يحتاج معها ونحتاج له دعوات كل المخلصين.. بأن يخرج منها سليمًا معافى.. ويكون مشفاه بردًا وسلامًا.. حتى نراه من جديد أمام محبيه وبين زوجته وابنته المحترمتين
آمين آمين