رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«هي بنت مين؟».. قصة حقيقية تكشف لغز الأمومة بين الجينات والرحم|تفاصيل

الدكتور حسام بدراوي
الدكتور حسام بدراوي

 روى الدكتور حسام بدراوي، قصة حقيقية كتب عنها لاحقًا في روايته بعنوان «أنا بنت مين»، في حلقة جديدة من برنامجه «فلسفة وجسور» المذاع على قناة منصات إيجبتك، والتي تتناول جوانب أخلاقية وقانونية وعلمية معقدة حول نسب الأطفال الناتجين عن عمليات الإخصاب خارج الجسم أو استئجار الأرحام.

 

قصة الاختطاف والمحنة الأسرية

 

بدأ بدراوي، بسرد حادثة واقعية لطفلة تبلغ ست سنوات، حيث اختطفت أثناء لعبها في النادي، وعادت إلى والديها بعد 24 ساعة فقط بفضل تدخل الشرطة وصديق الأسرة في المباحث.

وأكد أن المصاعب النفسية التي واجهتها الأسرة خلال هذه الساعات كانت شديدة، مشيرًا إلى أن المختطفين اعترفوا بأنهم حصلوا على 500 ألف جنيه مقابل الاختطاف المؤقت، وأنهم كانوا سيعيدون الطفلة دون ضرر، قبل اكتشاف مفاجأة علمية لاحقة.

 

 

الاكتشاف العلمي المفاجئ

 

وكشف بدراوي، أن الأم التي ربّت الطفلة لم تكن الأم البيولوجية، بل استأجرت رحمها من امرأة أخرى في مركز إخصاب عالمي بإسبانيا، العلمية تضمنت تخصيب بويضة الأم البيولوجية بحيوان المنوي للأب، ثم زرعها في رحم الأم المستضيفة، بينما احتفظ المركز بالبويضات الأخرى لتوزيعها على عائلات أخرى.

وأوضح أن هذا النوع من التخصيب يحدث في أوروبا وأمريكا ضمن عقود قانونية، لكنه في مصر لا يوجد له حماية قانونية واضحة، مما يفتح باب التساؤلات الأخلاقية والقانونية حول نسب الطفل وحق الرعاية.

 

 

الجدل حول النسب والحقوق

 

وطرح حسام بدراوي، سؤالًا فلسفيًا وعلميًا: من تعتبر الطفلة؟ هل هي ابنة الأم التي حملتها أم ابنة الأم البيولوجية؟ وأشار إلى أن علماء الأزهر أكدوا أن الأم هي من حملت الطفل، بينما يظل للوالدين البيولوجيين حقوق في النسب والجينات.

وأوضح بدراوي أن هذه القصة تفتح المجال للتفكير في قضايا النسب، والحقوق القانونية، والأخلاقيات الطبية، لاسيما في حالات الإخصاب والتقنيات الحديثة التي لم يتطرق لها القانون المصري بعد.

 

 

ختام القصة والسؤال النهائي

 

واختتم بدراوي، الحلقة بالسؤال للجمهور والمستمعين: "هي بنت مين؟"، ليطرح نقاشًا مفتوحًا حول العلاقة بين الجينات والرحم والأمومة والرعاية، موضحًا أن هذه التجربة الواقعية تحمل دروسًا عميقة عن الطب الحديث، والمسؤولية الأخلاقية، والعلاقات الأسرية المعقدة، مضيفاً أن الرواية التي كتبها تهدف لإثارة التفكير والتأمل حول التقدم العلمي وتأثيره على الأسرة والمجتمع، مؤكداً أن القصة الواقعية التي شاهدها بنفسه تحمل عناصر الصدمة، الغموض، والمسائل الأخلاقية التي يجب مناقشتها بحرص ووعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء