بداية تهنئة واجبة وعزيزة إلى السيد وزير الداخلية، والسادة قيادات وضباط وجنود الشرطة المصرية، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لمعركة الإسماعيلية الخالدة، وعيد الشرطة المصرية، كما نهنئ رجالها البواسل الذين هم عيون الوطن الساهرة للحفاظ على أمن واستقرار البلاد، دمتم حماة الوطن وعلى العهد باقين وبأبناء وذوي شهدائكم بارّين إن شاء الله.
ويواصل الرئيس عبد الفتاح السيسي حوار المكاشفة والمصارحة مع المواطنين والمسؤولين خلال الاحتفالات العامة، وآخرها الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة في مقر الاحتفال بأكاديمية الشرطة، وحديث الرئيس عن تحمل المسؤولية والإصلاح، فمن وجهة نظره المغادرة وترك المنصب أول قرارات الإصلاح وتحمل المسؤولية، لأن الفترة الحالية لا تتحمل أي مناظر أو شو.
يا سادة، المناصب في العمل العام خصوصًا التنفيذي، وعلى وجه الخصوص داخل المحافظات والمحليات، وقضاء حوائج المواطنين تحتاج إلى فدائيين بمعنى الكلمة، لا يتركون مكاتبهم ليلًا أو نهارًا، واسمحوا لي أن أقول مجازًا بأننا في خدمة كل كبير وصغير، فحين تشرفت بقرار الرئيس السيسي، وتعييني عميدًا لكلية طب الأسنان جامعة القاهرة، قطعت عهدًا مع فريقي بأننا لسنا ملك أنفسنا أو مالنا وعيادتنا الخاصة، ولكننا ملك المصلحة والخدمة العامة التي قد تتطلب حضورك في نصف الليل أو السهر لساعات والعمل لأيام متواصلة لتحقيق نتيجة إيجابية.
حديث الرئيس مع أعضاء هيئة الشرطة حمل عددًا من الرسائل الهامة، أبرزها العهد والوفاء لشهداء الشرطة الأبرار الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة فداء للوطن، وسطروا بدمائهم الزكية وتضحياتهم الخالدة أروع صفحات البطولة والفداء، وهذا حق الشهداء أعظم من أن يُوفى، وأيضًا التضحيات لا تنتهي، ولذلك مؤسسات الدولة ملتزمة بدعمهم.
نقاش الرئيس تطرق إلى أن العام الجديد يأتي والعالم يضج بصراعات على الأرض والموارد والنفوذ، ويشهد صدامات أيديولوجية واقتصادية وتحديات غير مسبوقة تهز أركان الدول، وتبدد مقدرات الشعوب شرقًا وغربًا شمالًا وجنوبًا، ورغم ذلك نظل ملاذًا آمنًا لملايين من أبناء الدول الأخرى، وهكذا تظل مصر حائط صد منيعًا أمام موجات الهجرة غير الشرعية دون أن تحول هذا الملف إلى أداة للمساومة، أو ورقة للمقايضة على حساب الإنسانية، وهذا من نعم الله علينا.
أيضًا ومن وجهة نظري كانت هناك تذكرة بالخطوط الحمراء المصرية للأمن القومي برفضها القاطع والحاسم لأي مساعٍ تستهدف تقسيم دول المنطقة أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء مليشيات وكيانات موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية.