عميدة إعلام 6 أكتوبر: الدراسة أونلاين أداة داعمة وليست بديلا للحضور|خاص
أكدت الدكتورة دينا فاروق أبوزيد، عميدة كلية الإعلام وفنون الاتصال بجامعة 6 أكتوبر، أن قصر الدراسة خلال شهر رمضان المبارك على نظام الأونلاين فقط لا يُعد خيارًا مفضلًا من الناحية الأكاديمية، خاصة في التخصصات العملية التي تعتمد على التدريب المباشر واكتساب المهارات المهنية داخل المعامل والاستوديوهات.
الدراسة خلال شهر رمضان
وأضافت عميدة الكلية، في تصريحات خاصة لموقع ايجبتك ، أن تجربة التعليم الإلكتروني خلال جائحة كورونا مثلت مرحلة مهمة في تطوير منظومة التعليم الجامعي، حيث أسهمت بشكل كبير في استمرار العملية التعليمية في ظروف استثنائية، ونجحت الجامعات في استثمار الوسائل التكنولوجية الحديثة بصورة واسعة ومؤثرة.
وأوضحت أن الجامعات استعانت خلال تلك الفترة بمنصات التعليم عن بُعد على نطاق واسع، وتم تدريب أعضاء هيئة التدريس بمختلف أعمارهم وخبراتهم على أساليب التدريس الأونلاين، وهو ما أتاح فرصة حقيقية لاكتشاف إيجابيات هذا النمط التعليمي، إلى جانب رصد سلبياته وحدوده الطبيعية.
وفي ذات السياق، أشارت الدكتورة دينا فاروق أبوزيد إلى أن الاستفادة من التعليم الأونلاين لم تتوقف بانتهاء الجائحة وعودة الدراسة الحضورية، بل استمر استخدامه في مجالات محددة تخدم العملية الأكاديمية، مثل المؤتمرات العلمية، والندوات الدولية، والويبنارات، وورش العمل التي يشارك فيها خبراء من خارج البلاد يصعب حضورهم بشكل مباشر.
وأكدت أن التعليم عن بُعد أصبح أداة مساندة مهمة في التدريب والدورات القصيرة، لما يوفره من مرونة في التوقيت وسهولة في التنظيم، خاصة في حالة الخبراء الذين لا تسمح ظروفهم الزمنية بالحضور المباشر، وهو ما جعل الجامعات أكثر قدرة على توسيع دائرة الاستفادة العلمية وتبادل الخبرات.
وحول فكرة تطبيق الدراسة الأونلاين خلال شهر رمضان، شددت عميدة كلية الإعلام بجامعة 6 أكتوبر على أنها تفضل استمرار الدراسة بنظام الحضور المباشر، مع مراعاة طبيعة الشهر الكريم وساعات الصيام، من خلال تقليل زمن المحاضرات، وضغط الجدول الدراسي، وإنهاء اليوم الجامعي في توقيت مناسب يراعي ظروف الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وأضافت أن كثيرًا من المقررات الدراسية في كليات الإعلام تعتمد بشكل أساسي على التدريب العملي المباشر، مثل العمل داخل الاستوديوهات، واستخدام الكاميرات، والتصوير، والإخراج، والمونتاج، والوقوف أمام الكاميرا، وهي مهارات لا يمكن اكتسابها بكفاءة كاملة إلا من خلال التفاعل الوجاهي والتطبيق العملي داخل الكلية.
وفي هذا الإطار، أكدت أن إلغاء الحضور تمامًا خلال شهر رمضان قد يؤثر سلبًا على جودة العملية التعليمية، خاصة في المقررات التطبيقية التي تتطلب متابعة مباشرة من الأستاذ وتدريبًا ميدانيًا منتظمًا.
جدير بالذكر أن الجامعات المصرية تحرص خلال شهر رمضان على تطبيق جداول دراسية مرنة تراعي طبيعة الصيام، وتوازن بين الالتزام الأكاديمي والظروف الصحية والنفسية للطلاب، بما يضمن استمرار العملية التعليمية دون إرهاق أو إخلال بالمحتوى العلمي.
واختتمت الدكتورة دينا فاروق أبوزيد تصريح لموقع ايجبتك بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على جودة التعليم، وتحقيق التوازن بين الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة وبين أهمية التواصل المباشر داخل قاعات الدراسة، بما يخدم مصلحة الطالب ويرتقي بمستوى الخريجين.

