الجيش السوداني يرسل تعزيزات ضخمة إلى مدينة الدلنج
أرسل الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، تعزيزات ضخمة إلى الدلنج في ولاية جنوب كردفان في السودان، لمواجهة ميليشيا الدعم السريع، بعد كسر الحصار المفروض على المدينة لمدة أكثر من عامين.
وأعلن الجيش السوداني، أمس الإثنين، تحرير مدينة الدلنج الاستراتيجية وكبد ميلشيا الدعم السريع خسائر كبيرة.
وقال الجيش السوداني في بيان: "تمكنت قواتكم المسلحة والقوات المساندة، بعون الله وتوفيقه، من فتح طريق الدلنج عنوةً واقتداراً، بعد تنفيذ عملية عسكرية ناجحة، أسفرت عن دحر وتدمير ميلشيا آل دقلو الإرهابية ومرتزقتها التي كانت تحاول تعطيل حركة المواطنين والإمدادات واستهداف الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأضاف الجيش السوداني: “كبدت قواتنا العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وفرّ من تبقى منهم هاربين تحت ضربات أبطال قواتنا، الذين أثبتوا مرة أخرى جاهزيتهم العالية، وانضباطهم، وقدرتهم على الحسم في كافة المحاور”.
وجددت القوات المسلحة عهدها لشعبها الصابر؛ بأنها ماضية بثبات في تطهير البلاد من دنس الميلشيا الإرهابية، حتى يتحقق الأمن والاستقرار في ربوع البلاد.
واختتم البيان: “دعواتنا بالجنة والخلود للشهداء وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين.. نصر من الله وفتح قريب”.
تعد مدينة الدلنج، الواقعة في ولاية جنوب كردفان، مركزًا استراتيجيًا واقتصاديًا وثقافيًا حيويًا في السودان، حيث تشكل حلقة وصل تربط جبال النوبة بمحاور كردفان ودارفور.
وتعتبر ثاني أكبر مدن الولاية بعد كادوقلي، وتتميز بموقع جيو-سياسي عسكري مهم، كونها محورًا للإمداد وتحتضن مؤسسات تعليمية وزراعية بارزة مثل جامعة الدلنج ومشروع هبيلا الزراعي.
الأهمية الاستراتيجية والعسكرية
تشكل مفترق طرق حيوي، مما يمنحها قيمة سياسية وعسكرية كبيرة في التحكم بخطوط الإمداد بين غرب وشمال وجنوب السودان.الأهمية الاقتصادية والزراعية: تعتبر مركزًا تجاريًا رئيسيًا، وتشرف على مشروع هبيلا الزراعي، الذي يعد من أبرز مشروعات الزراعة المطرية الآلية لإنتاج الذرة والسمسم.
التصعيد في الحرب
يشهد السودان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع استمرار المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع في عدد من الأقاليم، وعلى رأسها دارفور وكردفان، وسط تحذيرات من اتساع رقعة القتال ودخول مناطق جديدة في دائرة الصراع المفتوح، ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه المساعي السياسية، وتزداد فيه الأوضاع الإنسانية تعقيدًا، حيث أن أعنف الاشتباكات تتركز حاليًا في ولاية جنوب كردفان، وتدور معارك شرسة منذ عدة أيام في محاولة من الجيش السوداني لمنع تقدم ميلشيا الدعم السريع وحلفائها، والسيطرة على مواقع استراتيجية تمثل مفاتيح مهمة للتحكم في الإقليم.

