الكرد كلمة السر.. اسباب تأجيل جلسة اختيار رئيس الجمهورية العراقي
عزا عدد من أعضاء مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، رفع جلسة البرلمان العراقي المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية إلى عدم اكتمال النصاب القانوني، محمّلين الخلافات السياسية، ولا سيما بين القوى الكردية، مسؤولية تعطّل انعقادها، في وقت حذروا فيه من تداعيات التأخير على الاستحقاقات الدستورية.
المياحي: الإجراءات كانت قانونية
وقال النائب عن كتلة العقد الوطني عبد الأمير المياحي، إن الجلسة رُفعت وفقًا للنظام الداخلي لمجلس النواب بعد تعذر تحقيق النصاب، موضحًا أن السياقات البرلمانية تفرض تأجيل الجلسة لمدة نصف ساعة مرتين قبل رفعها إلى موعد لاحق في حال استمرار عدم اكتمال العدد المطلوب.
وأشار المياحي إلى أن غياب بعض الكتل السياسية المعنية كان السبب المباشر في تعطيل انعقاد الجلسة، لافتًا إلى أن تكرار عدم اكتمال النصاب أمر معتاد في الدورات البرلمانية السابقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بالدستور وعدم تجاوز المدد الدستورية المحددة.
طلب كردي لتأجيل الجلسة
وكان مجلس النواب قد قرر تأجيل جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، حيث أعلنت الدائرة الإعلامية للمجلس في بيان مقتضب تأجيل انعقاد الجلسة.
وجاء قرار التأجيل بناءً على طلب رسمي تقدمت به الأحزاب الكردية، بهدف منحها مزيدًا من الوقت للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح رئاسة الجمهورية، وسط تأكيدات باستمرار المشاورات لتجنب خرق السقف الدستوري.
سليم: الخلافات الكردية هي السبب الرئيس
من جانبه، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون أحمد سليم، أن الخلافات بين القوى الكردية كانت العامل الأساس في عدم انعقاد الجلسة، معربًا عن أمله في أن تنجح تلك القوى في التوصل إلى توافق قبل انتهاء المدة الدستورية.
وأوضح سليم، أن قوى الإطار التنسيقي حريصة على توحيد الموقف داخل البيت الكردي، نظرًا لأهمية ذلك في المشهد السياسي العام، محذرًا من أن تجاوز المدد الدستورية سيمثل سابقة خطيرة ويوجه رسالة سلبية للرأي العام، ولا سيما في إقليم كردستان.
الحلبوسي: طلبات رسمية للتأجيل
وكان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي قد أعلن تسلّم طلبات رسمية من الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، لتأجيل جلسة اليوم المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وذلك لإتاحة مزيد من الوقت للتفاهم والتوصل إلى اتفاق مشترك.
المدة الدستورية تقترب من نهايتها
وينص الدستور العراقي على انتخاب رئيس الجمهورية خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب، وباحتساب هذه المدة من جلسة 29 ديسمبر 2025، فإن السقف الزمني يقترب من ليل 28 يناير 2026.
الخفاجي: المشهد معقّد وضغوط خارجية
بدوره، قال النائب عن كتلة «حقوق» مقداد الخفاجي، لـ«روج نيوز»، إن الجلسة لم تُعقد بسبب ضعف الحضور وعدم اكتمال النصاب، مشيرًا إلى أن معظم الكتل ساهمت في تعطيل انعقادها نتيجة استمرار الخلافات السياسية وعدم وضوح الرؤية بشأن اختيار رئيس الجمهورية.
وأضاف الخفاجي أن المشهد السياسي يشهد تعقيدات كبيرة، في ظل خلافات حادة وضغوط خارجية مرتبطة ببعض الاستحقاقات، مؤكدًا في الوقت ذاته وجود محاولات للتوصل إلى تفاهمات تسهم في استكمال تشكيل الحكومة بأسرع وقت.
انتقادات للأوضاع الاقتصادية
وأشار الخفاجي إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة، منتقدًا قرارات حكومية وصفها بالمجحفة بحق المواطنين، تتعلق بالتعيينات وفرض الرسوم الكمركية، مؤكدًا أن المواطن يواجه ضغوطًا معيشية متزايدة، داعيًا مجلس النواب إلى الوقوف إلى جانب الشعب خلال المرحلة المقبلة.