رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برلمانية: تنظيم استخدام الأطفال للتواصل الاجتماعي يبدأ بالحوار لا الحظر

النائبة مها عبد الناصر
النائبة مها عبد الناصر

كشفت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بـ مجلس النواب، عن الملامح الأولية لمقترح برلماني يستهدف تنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الأمر لا يزال في إطار النقاش المبدئي ولم يتحول بعد إلى مشروع قانون نهائي معروض للتشريع.

وأوضحت عبدالناصر، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة dmc، أن هذا المقترح يأتي في ظل تنامي المخاوف المجتمعية من تأثير المحتوى الرقمي على الأطفال، خاصة مع اتساع استخدامهم للمنصات الإلكترونية في سن مبكرة، وما يترتب على ذلك من تحديات تربوية ونفسية وأمنية.

 

 

 

حوار مجتمعي قبل التشريع

 

وأكدت عبد الناصر، أن لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اتفقت على ضرورة فتح حوار مجتمعي موسع قبل اتخاذ أي خطوات تشريعية، مشيرة إلى أن اللجنة تعتزم عقد جلسات استماع تضم خبراء التكنولوجيا، والمتخصصين في علم النفس والتربية، إضافة إلى ممثلين عن المنصات الرقمية.

وأضافت، أن الهدف من هذا الحوار هو الوصول إلى إطار تشريعي متوازن يحمي الأطفال دون الإضرار بحقوق الاستخدام أو فرض قيود يصعب تطبيقها عمليًا، لافتة إلى أن التجربة الأسترالية في هذا المجال ما زالت في مراحلها الأولى ولم تتضح نتائجها النهائية بعد.

 

 

عقبات تقنية أمام الحظر الكامل

 

وأبدت وكيل لجنة الاتصالات، تحفظها على فكرة فرض حظر كامل على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي دون سن معينة، موضحة أن هذا الطرح يواجه تحديات تقنية كبيرة، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأطفال، خاصة ممن تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا، يمتلكون مهارات تقنية تمكنهم من تجاوز الحجب.

وأضافت: أن استخدام أدوات مثل شبكات الـVPN قد يدفع الأطفال إلى التصفح الخفي بعيدًا عن أعين الأسرة، وهو ما يزيد من المخاطر بدلًا من الحد منها، مؤكدة أن المنع المطلق قد يأتي بنتائج عكسية.

 

 

تحديات ربط الحسابات بالرقم القومي

 

وتطرقت عبد الناصر، إلى مقترح ربط حسابات مواقع التواصل الاجتماعي بقواعد البيانات الحكومية للتحقق من سن المستخدمين، موضحة أن هذا الطرح يواجه عقبات عديدة، موضحة من بين هذه التحديات صعوبة إلزام المنصات العالمية بالامتثال لقوانين محلية تختلف من دولة لأخرى.

كما أشارت إلى أن الفارق الكبير في التعداد السكاني بين مصر ودول أخرى طبقت تجارب مشابهة يمثل تحديًا إضافيًا، ما يجعل تطبيق هذا النموذج بحاجة إلى دراسة دقيقة للواقع المحلي.

 

 

الأسرة في قلب الحل

 

وشددت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، على أن الحل الحقيقي لا يكمن في التشريع وحده، بل في الجمع بين القوانين والتوعية المجتمعية، مؤكدة  أن دور الأسرة يظل المحور الأهم في حماية الأطفال من مخاطر المحتوى الرقمي.

وأضافت: أن استخدام أدوات الرقابة الأبوية، ومتابعة نوعية المحتوى الذي يتعرض له الأطفال، وتعزيز الحوار داخل الأسرة، يعد أكثر فاعلية من الاعتماد الكامل على قوانين قد يصعب تنفيذها على أرض الواقع، مشددة على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والدولة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء