رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى ميلاد عبد الله غيث.. رحلة فنان عشق المسرح منذ الطفولة

عبدالله غيث
عبدالله غيث

تحلّ اليوم ذكرى ميلاد الفنان عبد الله غيث، أحد أعمدة التمثيل في مصر والعالم العربي، وصاحب البصمة الخاصة في المسرح والدراما التاريخية والدينية، والذي وُلد في 28 يناير عام 1930 بقرية كفر شلشلمون التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية.

في ذكرى ميلاده.. كيف صنع عبد الله غيث مجده على خشبة المسرح القومي

نشأ عبد الله غيث في أسرة عريقة، إذ كان والده عمدة القرية، إلا أن ميوله الفنية ظهرت مبكرًا، حيث عُرف عنه شغفه بالسينما والمسرح منذ الصغر، وكان كثير الهروب من المدرسة لمتابعة العروض الفنية. 

ورغم حصوله على الشهادتين الإعدادية والثانوية بصعوبة، فإنه عمل لفترة قاربت عشر سنوات في الزراعة والإشراف على أراضي الأسرة، قبل أن يقرر تغيير مسار حياته والتوجه إلى القاهرة لتحقيق حلمه الفني.

التحق عبدالله غيث بالمعهد العالي للفنون المسرحية، بتشجيع وإشراف شقيقه الأكبر الفنان حمدي غيث، الذي كان يعمل أستاذًا بالمعهد عقب عودته من بعثته الدراسية في باريس. وخلال فترة دراسته، التحق بالمسرح القومي وهو لا يزال طالبًا، ليبدأ رحلة فنية مبكرة، حصل بعدها على دبلوم المعهد عام 1955.

واستطاع عبد الله غيث أن يفرض نفسه كأحد أبرز نجوم المسرح الشعري، حتى رشحه عميد المسرح العربي يوسف وهبي ليكون خليفته على خشبة المسرح، وهو ما عكس الثقة الكبيرة في موهبته وقدراته الأدائية. كما شارك في عدد كبير من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، خاصة الدينية والتاريخية، التي تميز فيها بحضور قوي وصوت جهوري وأداء عميق، جعله من أكثر الفنانين إقناعًا في هذا النوع من الأدوار.

وفي لقاء تلفزيوني ببرنامج "صفحات من حياتي" عام 1977، كشف عبد الله غيث أن حبه للفن بدأ منذ سن السادسة، متأثرًا بشقيقه حمدي غيث، الذي كان يصطحبه إلى المسرح ويحكي له عن عالمه الساحر، مؤكدًا أنه كان يميل منذ طفولته إلى الأدوار الجادة والتراجيدية. كما أشار إلى أن أول عمل مسرحي شاهده كان "مصرع كليوباترا" للشاعر أحمد شوقي، على خشبة المسرح القومي، بمشاركة نخبة من كبار النجوم.

وأعرب غيث خلال اللقاء عن تقديره الكبير للفنان محمود المليجي، معتبرًا إياه مدرسة فنية متكاملة، مؤكدًا أن خفة الظل والحضور الجماهيري هما الفيصل الحقيقي بين الفنان الجيد والرديء، حتى في أدوار الشر، وهو ما ميّز المليجي وفريد شوقي عن غيرهما.

كما أكد عبد الله غيث أنه كان من الفنانين الذين ساهموا في تصحيح صورة الفلاح المصري في السينما، بعدما كان يُقدم بشكل ساذج وغير واقعي، مشيرًا إلى أن تقديمه لشخصية الفلاح جاء نابعًا من معايشته الحقيقية للبيئة الريفية، كونه ابن محافظة الشرقية. واعتبر أن دوره في فيلم "الحرام" من أكثر الأدوار التي يعتز بها، لما حمله من صدق وعمق إنساني جسّد معاناة الفلاح المصري بكل أبعادها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء