رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ قانون دولي: الدبلوماسية العادلة تحمي أمن إيران وتجنب التصعيد

هادي عيسي
هادي عيسي

قال الدكتور هادي عيسى، أستاذ الفيزياء النووية والقانون الدولي، إن الدبلوماسية في  الملف الإيراني لا ينبغي أن تدار وفق الصياغة أو البروتوكول الأمريكي التقليدي، بل يجب أن تقوم على منطق عادل يعالج جذور الأزمة ويعترف بحق إيران المشروع في امتلاك برامج نووية دفاعية تهدف إلى حماية أراضيها من التدخلات والتهديدات الخارجية.

وأوضح عيسى، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن تجاهل هذا الحق يعد أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار التوتر، مشيرًا إلى أن أي مسار دبلوماسي جاد يجب أن ينطلق من فهم متوازن لمصالح جميع الأطراف دون فرض إملاءات أحادية.

 

 

حق مشروع لا يعني العدوان

 

وأضاف أستاذ الفيزياء النووية والقانون الدولي، أن امتلاك إيران لبرامج نووية لا يعني بالضرورة السعي إلى الاعتداء على الآخرين، وإنما يندرج في إطار الدفاع عن النفس، خاصة في ظل بيئة إقليمية مضطربة. 

وأكد أن هذا الحق يتيح لطهران تطوير قدراتها بما يواكب قدرات خصومها الذين استفادوا من دعم دولي واسع وسخّروا إمكانات دول العالم لتعزيز قوتهم العسكرية والتكنولوجية.

وأشار إلى أن ازدواجية المعايير في التعامل مع البرامج النووية بالمنطقة تساهم في تعقيد الأزمة بدلًا من حلها، داعيًا إلى مقاربة دولية أكثر عدالة وشفافية.

 

 

الردع أساس الاستقرار

 

وشدد عيسى، على أن إيران، وفق المعطيات الحالية، لن تكون الطرف الذي يبدأ أي حرب في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته لن تتسامح مع أي اعتداء يمس أمنها القومي أو سيادتها، موضحاً أن مبدأ الردع يُعد عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الاستقرار، خاصة عندما تشعر الدول بأن أمنها مهدد.

وأضاف: أن أي هجوم على إيران سيقابل برد قوي، مؤكدًا أن الرد في هذه الحالة لن يكون مقيدًا باعتبارات شكلية أو حسابات ضيقة، بل سيكون مفتوحًا أمام كل الخيارات التي تراها طهران مناسبة للدفاع عن نفسها.

 

 

تحذير من عواقب التصعيد

 

وأوضح أستاذ الفيزياء النووية والقانون الدولي، أن التصعيد العسكري في المنطقة ستكون له تداعيات خطيرة تتجاوز حدود إيران، وقد يفتح الباب أمام صراعات أوسع يصعب احتواؤها، مؤكداً أن تجاهل المسار الدبلوماسي القائم على التفاهم الحقيقي سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن البديل المنطقي يتمثل في اعتماد حوار متوازن يعترف بالحقوق المشروعة ويعالج المخاوف الأمنية لجميع الأطراف، بدلًا من سياسات الضغط والتهديد.

 

 

القرار بيد المجتمع الدولي

 

واختتم الدكتور هادي عيسى، تصريحاته بالتأكيد على أن القرار النهائي يبقى بيد الأطراف الدولية المعنية، موضحًا أن الخيار لا يزال متاحًا بين السلام والتصعيد. وقال: «إن أرادوها سلمًا فهي سلم، وإن أرادوها حربًا فعليهم تحمل النتيجة»، مؤكداً أن مستقبل المنطقة يتوقف على حكمة صناع القرار، وقدرتهم على اختيار الدبلوماسية المنطقية كطريق لتجنب المواجهة، وتحقيق أمن جماعي قائم على الاحترام المتبادل والقانون الدولي.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء