رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ارتفاع إيرادات الدولة 30% ودعم الحماية الاجتماعية بـ16.3%

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت البيانات الرسمية لوزارة المالية عن ملامح شديدة الأهمية في أداء موازنة مصر للنصف الأول من العام المالي 2025/2026، حيث حققت الإيرادات العامة طفرة كبرى بنمو تجاوز 30% محققة زيادة صافية بلغت 321 مليار جنيه، بفضل الأداء القوي للمنظومة الضريبية التي استحوذت وحدها على نحو 87.2% من إجمالي الموارد السيادية للدولة. 

مخصصات فوائد الديون تلتهم ما يقرب من 92%

ورغم هذه الانتعاشة الإيرادية الملحوظة، تبرز التحديات التمويلية بوضوح في جانب المصروفات، إذ التهمت مخصصات فوائد الديون ما يقرب من 92% من جملة الإيرادات المحصلة، وهو ما أدى بدوره إلى تسجيل عجز مالي كلي بنسبة 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بحسب تقارير حكومية اطلع عليه إيجبتك.

ارتفاع مخصصات الأجور وتعويضات العاملين بالدولة 

وفي سياق تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية، أظهرت الموازنة توجهاً واضحاً نحو زيادة الإنفاق العام، حيث ارتفعت مخصصات الأجور وتعويضات العاملين بقيمة 34.3 مليار جنيه وبنسبة نمو بلغت 12%، بالتزامن مع قفزة في الإنفاق على بنود الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بواقع 45.4 مليار جنيه وبزيادة نسبتها 16.3%. 

وتكشف هذه الأرقام المتشابكة عن استراتيجية الدولة في محاولة امتصاص الضغوط التضخمية عبر التوسع في الدعم والأجور، مع الاعتماد المكثف على التحصيل الضريبي المتنامي لتغطية الفجوة التمويلية الناتجة عن أعباء الديون التاريخية.

العجز المالي الكلي نحو 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي

سجل العجز المالي الكلي نحو 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر من العام المالي 2026/2025 مقابل 4% خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، وفي المقابل شهد الفائض الأولي ارتفاعاً ملحوظاً ليسجل نحو 382.8 مليار جنيه بنسبة 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنحو 230.3 مليار جنيه وبنسبة 1.3% خلال نفس الفترة من العام السابق.

ويعزى هذا الأداء المالي بشكل أساسي إلى الارتفاع الملحوظ في الإيرادات الضريبية بنسبة 32% لتصل إلى 1,204.3 مليار جنيه، وهو ما يمثل 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث جاء هذا النمو مدفوعاً بتحسن العلاقة مع مجتمع الأعمال والاستمرار في جني ثمار الحزم والإصلاحات الضريبية الشاملة والمستمرة لا سيما في ضرائب الدخل والنشاط التجاري والصناعي بفضل التسهيلات الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة، علاوة على التعديلات التشريعية على قانون ضريبة القيمة المضافة التي عززت الحصيلة من السلع والخدمات المحلية، وصولاً إلى الدور المحوري لميكنة النظم الضريبية في تطوير الإدارة وتوسيع القاعدة الضريبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء