رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث بالعلاقات الدولية: التصعيد الإسرائيلي ممنهج لتصفية القضية الفلسطينية

نعمان العابد
نعمان العابد

 حذر الباحث في العلاقات الدولية توفيق نعمان العابد، من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية والقدس، مؤكدًا أنه يندرج ضمن حرب ممنهجة تقودها حكومة بنيامين نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض تقوض أي أفق سياسي مستقبلي.

وأوضح العابد، خلال مداخلة عبر قناة "النيل للأخبار"، أن ما تشهده المدن والبلدات الفلسطينية من اقتحامات يومية، إلى جانب التوسع الاستيطاني والاستيلاء القسري على الأراضي، ليس أحداثًا منفصلة، بل سياسة متكاملة تسعى من خلالها إسرائيل إلى إحكام السيطرة على الجغرافيا الفلسطينية وتفريغها من سكانها الأصليين.

 

 

 

اقتحامات واستيطان بلا توقف

 

وأشار الباحث في العلاقات الدولية،  إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين يواصلون اقتحام المدن والمخيمات الفلسطينية، وسط اعتداءات متكررة على المدنيين، وتدمير للمنازل والبنية التحتية، ما يعمق من معاناة الفلسطينيين ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وأضاف: أن الاستيطان يمثل أحد أخطر أدوات هذه الحرب الممنهجة، حيث يتم الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، خصوصًا في الأغوار ومحيط القدس، في محاولة لفرض أمر واقع يمنع إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

 

 

تهويد الأقصى واستهداف المقدسات

 

وسلط العابد، الضوء على ما وصفه بمحاولات متصاعدة لتهويد المسجد الأقصى، من خلال اقتحامات المستوطنين المتكررة لباحاته، وأداء الصلوات التلمودية تحت حماية قوات الاحتلال، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية.

وأكد أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على الأقصى فقط، بل تمتد إلى اعتداءات واسعة على الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، ما ساهم في موجات نزوح وتهجير قسري، تجاوزت 50 ألف فلسطيني، خاصة في مخيمات شمال الضفة، والأغوار، والخليل، ورام الله، ومناطق أخرى مستهدفة بالاستيطان.

 

 

فشل الحل العسكري

 

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية، أن حكومة نتنياهو تحاول فرض حل عسكري لتصفية القضية الفلسطينية، متجاهلة أن هذا النهج أثبت فشله على مدار عقود، ولم يحقق لإسرائيل الأمن أو الاستقرار، بل زاد من تعقيد الصراع وتعميق جذوره.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من أي خطة سلام كان من المفترض أن تُستكمل بعد التزام الفصائل الفلسطينية بوقف إطلاق النار، وهو ما تم بالفعل، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالاستحقاقات المطلوبة منه، سواء على الصعيد الإنساني أو السياسي.

 

 

تقويض فرص التسوية

 

وأكد العابد، أن إسرائيل لا تعمل على تهيئة الأرضية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاستحقاقات، والتي تشمل فتح معبر رفح بشكل كامل وصحيح، وتنفيذ انسحابات حقيقية من الأراضي المحتلة، ثم الدخول في مفاوضات جادة حول القضايا النهائية.

وشدد على أن استمرار هذه السياسات العدوانية يقوض فرص التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، ويعمّق حالة عدم الاستقرار في المنطقة، محذرًا من أن تجاهل الحقوق الفلسطينية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد والعنف، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى حلول سياسية قائمة على العدالة والقانون الدولي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء