النائب فرج فتحي: تعديلات الكهرباء تنتصر للمواطنين وتنهي التقدير الجزافي
أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن الموافقة المبدئية على تعديل قانون الكهرباء تهدف إلى صون المال العام مع ضمان حقوق المواطنين الملتزمين.
وأوضح أن التعديلات الجديدة تأتي لعلاج اختلالات جسيمة في التشريع السابق، مشدداً على أن "فلسفة القانون" توازن بين ردع المخالفين وحماية الأغلبية من أي تعسف إداري.
من "السرقة" إلى "الاستيلاء".. تحول جوهري لصالح المتقاضين
وكشف "فرج" عن تطور قانوني هام في التعديلات المقترحة، حيث جرى إعادة توصيف الفعل من جريمة "سرقة" إلى "استيلاء". هذا التحول يضمن للمواطن حقه الكامل في استنفاد درجات التقاضي، بحيث لا يُنفذ الحكم إلا بعد أن يصبح نهائياً وباتاً، على عكس القانون القديم الذي كان يسمح بتنفيذ الأحكام الغيابية، مما يوفر حماية قانونية أكبر للمتهمين.
وداعاً للتقدير العشوائي وغلق باب الفساد
وأشار عضو اللجنة التشريعية إلى أن التعديلات تضع حداً لظاهرة "التقدير الجزافي" لقيمة الاستهلاك التي كان يقوم بها مأمورو الضبط القضائي دون معايير واضحة.
القانون الجديد يضع ضوابط قانونية صارمة تمنع التقدير العشوائي، ويُجرم امتناع الموظف عن توصيل الخدمة لمن استوفى الشروط، مما يغلق الباب تماماً أمام الابتزاز، الرشوة، أو التعسف الإداري.
التصالح الشامل وحماية المستقبل الوظيفي
وفيما يخص إجراءات الصلح، أكد النائب أن القانون الجديد قنّن نظام التصالح وجعله متاحاً في أي مرحلة من مراحل الدعوى، حتى بعد صدور حكم نهائي. وبموجب النص الجديد، يؤدي التصالح إلى انقضاء الدعوى الجنائية تماماً، مما يحمي المواطن من "الوصمة الجنائية" ويحافظ على مستقبله الوظيفي والسياسي والاجتماعي.
المصلحة العامة فوق كل اعتبار
وشدد النائب فرج فتحي على أن مجلس النواب يزن القوانين بميزان المصلحة العامة، مشيراً إلى أن التعديلات لا تزال محل نقاش وتدقيق تحت قبة البرلمان لضمان خروجها بصيغة تخدم المجتمع وتحمي استقرار الدولة، مع التزام البرلمان بواجبه الدستوري في إقرار ما يخدم القاعدة العريضة من المواطنين.