رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عماد جاد: حماس تمنح نتنياهو الذرائع لتعطيل اتفاقية غزة| فيديو

حماس ونتنياهو
حماس ونتنياهو

أكد الدكتور عماد جاد، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والبرلماني السابق، أن حركة حماس تسهم بشكل غير مباشر في منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحجج التي يحتاجها لتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في غزة، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الممارسات يفاقم من معاناة المدنيين الفلسطينيين ويؤخر إدخال المساعدات وبدء عملية إعادة الإعمار، حيث ناقش فيها تطورات المشهد السياسي والإنساني في القطاع.

نتنياهو والمرحلة الأولى

أوضح عماد جاد، ذلك خلال مداخلة هاتفية عبر قناة الحدث، أن نتنياهو يسعى منذ البداية إلى إطالة أمد المرحلة الأولى من الخطة وتعطيل الانتقال الكامل إلى المرحلة الثانية، لكنه في الوقت نفسه “يجد ضالته المنشودة لدى حماس”، التي تقدم له مبررات جاهزة لتبرير هذا التعطيل أمام المجتمع الدولي، منوهًا إلى أن الأوضاع المأساوية في غزة، من أمطار وبرد وجوع وغياب للمساعدات، لا ينبغي أن تُستخدم كورقة تفاوضية، بل يجب أن تكون دافعًا للإسراع بإجراءات إنقاذ المدنيين.

لفت مستشار مركز الأهرام، إلى أن حماس كانت تعلم بمكان الجثمان الأخير لأحد الرهائن، ومع ذلك تأخرت في تسليمه، وهو ما منح إسرائيل ذريعة إضافية لتعطيل إدخال المساعدات، وأن تصريحات الحركة بشأن ضرورة بقاء شرطتها ودورها في المرحلة المقبلة، قبل تسليم السلاح أو تشكيل إدارة مؤقتة، تصب أيضًا في مصلحة نتنياهو، الذي يستغل هذه التصريحات لتأكيد أن حماس ما زالت طرفًا فاعلًا يجب التعامل معه أمنيًا.

أولوية إنقاذ الشعب الفلسطيني

شدد عماد جاد، على أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لفتح المعابر وإدخال المساعدات وإنقاذ الشعب الفلسطيني، لا الدخول في سجالات إعلامية أو إطلاق تصريحات تمنح الطرف الإسرائيلي ذرائع جديدة، قائًلا: “حتى لو كانت هناك تفاهمات داخلية فلسطينية حول دور حماس أو مستقبل سلاحها، فيجب أن تتم بعيدًا عن الهواء مباشرة، حتى لا تُستخدم ضد القضية الفلسطينية”.

وتناول مستشار مركز الأهرام، قضية معبر رفح، مؤكدًا أن المقترحات الإسرائيلية بإنشاء معبر بديل أو نقل موقعه مرفوضة، لأنها تمس السيادة المصرية والحقوق الفلسطينية، وأن تدمير المعبر من الجانب الفلسطيني لا يعني استحالة إعادة تشغيله، إذ يمكن تسويته خلال 24 ساعة بالجرافات المصرية، مشددًا على أن معبر رفح “مصري–فلسطيني” ولا يحق لإسرائيل تغيير موقعه أو آلية إدارته.

الإدارة الذكية للمفاوضات

دعا عماد جاد، إلى إدارة ذكية للمفاوضات مع إسرائيل، تقوم على التمسك بالاتفاقات السابقة وعدم الانجرار إلى التفاصيل التي تُستخدم للمماطلة، ومن ثم مثالًا باتفاق 2005، الذي سمح بوجود عناصر من حرس السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي على المعابر، معتبرًا أن العودة إلى هذه الصيغة قد تسهّل إدخال المساعدات وتخفف معاناة المدنيين.

وأشار مستشار مركز الأهرام،  إلى أن أحد مفاتيح الحل يتمثل في دفع نتنياهو إلى الاصطدام بالإدارة الأمريكية بدلًا من تركه يحمّل حماس المسؤولية كاملة، لا سيما الإدارة الأمريكية بدأت تقتنع بأن التعطيل يأتي أساسًا من الجانب الإسرائيلي، لكن استمرار التصريحات والمواقف غير المنضبطة من حماس يربك هذا التوجه ويعيد توجيه اللوم إليها.

الدكتور عماد جاد
الدكتور عماد جاد

بين السياسة والإنسانية

اختتم الدكتور عماد جاد، بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية تمر بلحظة فارقة، تتطلب قدرًا عاليًا من الحكمة السياسية وتغليب البعد الإنساني على الحسابات الفصائلية الضيقة، مشددًا على أن كل يوم تأخير يعني مزيدًا من الضحايا والمعاناة، داعيًا إلى وقف أي خطوات أو تصريحات تمنح نتنياهو الذريعة لتعطيل السلام وإعادة الإعمار في غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء