رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فاطمة عبد الرحيم: القراءة ليست في الكتب فقط بل تمتد لمبادرات ومعرفة| فيديو

فاطمة محمد عبد الرحيم
فاطمة محمد عبد الرحيم

قالت فاطمة محمد عبد الرحيم، الفائزة بالمركز الثالث في الموسم الرابع من مسابقة المشروع الوطني للقراءة، إن معرض القاهرة الدولي للكتاب، ما هو إلا مساحة مفتوحة لاكتشاف الحكايات، فالقصص والمعرفة لا تقتصر فقط على الكتب، بل تمتد إلى المبادرات والمؤسسات التي تقدم المعرفة وتعرض إنجازاتها للجمهور، موضحة أن مشاركتها في المشروع الوطني للقراءة جاءت بدافع الشغف الحقيقي بالمعرفة، وليس من أجل الفوز فقط، معتبرة أن مجرد الوصول إلى المراحل النهائية يعد إنجازًا في حد ذاته، خاصة في ظل المنافسة القوية بين آلاف المشاركين.

فئة الطالب الجامعي

وأضافت عبد الرحيم، خلال لقاء على فضائية الحياة، أنها شاركت ضمن فئة الطالب الجامعي، وهي إحدى الفئات الأساسية داخل المشروع الوطني للقراءة، إلى جانب فئات أخرى تستهدف طلاب المدارس والمعلمين وذوي الهمم، موضحة أن المشروع يضع شروطًا واضحة للمشاركة، أبرزها قراءة 30 كتابًا على الأقل في خمسة مجالات معرفية مختلفة، مشيرة إلى أنها قررت تجاوز الحد الأدنى والمشاركة بتسعة مجالات متنوعة، بدافع حب الاستطلاع والرغبة في التعمق المعرفي.

وأشارت إلى أنها اختارت بنفسها الكتب والمجالات دون فرض عناوين محددة من القائمين على المشروع، مؤكدة أن حرية الاختيار كانت أحد أهم العوامل التي شجعتها على التفاعل بجدية مع التجربة، حيث أن المجالات التي قرأت فيها شملت الفلسفة، والتاريخ، والعلوم، مثل الفيزياء وميكانيكا الكم، وعلوم الأحياء، إلى جانب كتب إدارة المال والأعمال، مثل كتاب الأب الغني والأب الفقير، فضلًا عن الأدب والنقد الأدبي، وكتاب رسالة في الطريق إلى ثقافتنا للأستاذ محمود شاكر.

شغف بالقراءة منذ الصغر

وكشفت فاطمة، إن علاقتها بالقراءة بدأت في سن مبكرة، لكنها في البداية كانت مجرد وسيلة للترفيه، قبل أن تتحول لاحقًا إلى أداة لفهم الواقع ومواجهة التحديات اليومية، مضيفة أن القراءة لم تكن وسيلة للهروب من المشكلات، بقدر ما كانت وسيلة لفهمها وتحليلها، مؤكدة أن الكتب لا تقدم حلولًا مباشرة، لكنها تمنح القارئ أدوات التفكير والنقد.

ولفتت الفائزة بالمركز الثالث، إلى أن أولى مراحل التصفية جرت داخل جامعة الأزهر، بحضور لجنة تحكيم من أساتذة كلية اللغة العربية، وهو ما فرض تحديًا إضافيًا، خاصة أن النقاشات كانت باللغة العربية الفصحى، موضحة أن التقييم لم يكن سهلًا، لكنه كان ممتعًا، حيث تنوعت الأسئلة بين الأفكار الرئيسية للكتب، والمدارس الفكرية التي ينتمي إليها المؤلفون، ومدى اتفاقها أو اختلافها مع تلك الأفكار.

تجربة الاستبعاد والعودة بقوة

وأكدت أنها شاركت في الموسم الثالث من المشروع الوطني للقراءة، لكنها خرجت من أول تصفية، موضحة أن التجربة لم تكن محبطة، بل منحتها خبرة عملية ساعدتها على تطوير أدائها، مما دفها للعودة في الموسم الرابع بعزيمة أكبر واستعداد أفضل، وهو ما توج بحصولها على المركز الثالث على مستوى الجمهورية، مؤكدة أن التعلم بالتجربة كان مفتاح النجاح.

وأشارت إلى أن مراحل التقييم شملت اختبارات داخل الجامعة، ثم تصفيات أخرى، وصولًا إلى المرحلة النهائية التي أقيمت في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور لجان تحكيم من داخل وخارج مصر، مضيفة أن بعض جلسات التقييم استغرقت نحو 40 دقيقة متواصلة من الأسئلة والنقاشات العميقة، وهو ما يعكس جدية المشروع ودقته في قياس مستوى الفهم الحقيقي، وليس مجرد عدد الكتب المقروءة.

القراءة استثمار طويل المدى

واختتمت فاطمة محمد عبد الرحيم، الفائزة بالمركز الثالث في الموسم الرابع من مسابقة المشروع الوطني للقراءة، حديثها بالتأكيد على أن القراءة تمثل رصيدًا معرفيًا يتراكم مع الوقت، ويصبح سندًا حقيقيًا للإنسان في مختلف مراحل حياته، مشددة على أن المشروع الوطني للقراءة لا يصنع فائزين فقط، بل يساهم في بناء جيل قادر على التفكير والنقد والتحليل، معتبرة أن الثقافة والعلم هما أعظم استثمار للمستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء