للمرة الأولى منذ نصف قرن.. اليابان بلا حيوان الباندا
لطالما كانت الباندا أكثر من مجرد معلم سياحي شهير في حديقة الحيوانات اليابانية، فهي عملياً بمثابة التمائم غير الرسمية في اليابان، تجدها في المتاجر وصناديق البريد التي تحمل صور وجوه الباندا، ولكن لسوء الحظ، ستتعرض منطقة طوكيو، واليابان بأكملها، لخسارة فادحة برحيل الباندا التوأم “شياو شياو” و"لي لي"، الموجودين في حديقة حيوان أوينو، حيث سيتم إعادتهم إلى الصين اليوم دون وجود بديل لهما.
التوأم قد ولدوا ي الحديقة عام 2021، وهما آخر الباندا المتبقية في اليابان؛ أما والداهما، لي لي وشين شين، فقد أُعيدا إلى الصين عام 2024، وفقا لما نقلته وكالة «كويدو» اليابانية للأنباء.
رمز الصداقة

وستؤدي مغادرتهما إلى ترك اليابان، للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن، من دون باندا كانت بمثابة رمز للصداقة بين البلدين.
وغادر «شياو شياو» وشقيقته «لي لي» من حديقة حيوان أوينو في طوكيو في وقت مبكر من بعد ظهر الثلاثاء (بالتوقيت المحلّي)، إلى مطار ناريتا، ليُنقلا جواً إلى الصين لاحقاً في الليل. ومن المقرَّر وصولهما، الأربعاء، إلى منشأة في مقاطعة سيتشوان الصينية، التي تأوي والدتهما «شين شين» وشقيقتهما الكبرى «شيانغ شيانغ».

وولد زوج الباندا في حديقة حيوان أوينو عام 2021 لـ«شين شين» وشريكها «ري ري»، اللذين كانا مُعارين لليابان لأغراض بحوث التكاثر. واحتفظت الصين بملكية الصغيرين، وحان الموعد النهائي لعودة التوأمَيْن بموجب اتفاقية تأجير ثنائية.
وتتضاءل فرص حصول اليابان على بديل جديد من حيوان الباندا من الصين، في ظل العلاقات المتوتّرة مع بكين بعد تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي العام الماضي، التي أشارت فيها إلى أن اليابان يمكن أن تتحرّك في حال حدوث هجوم على تايوان.

وفي مؤتمر صحافي، أعرب نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، كي ساتو، عن آماله في أن تستمر عمليات التبادل من خلال حيوانات الباندا، التي أسهمت في تحسين الشعور العام في كلّ من اليابان والصين.
وأضاف ساتو، مشيراً إلى أنّ زوجَي الباندا استحوذا على قلوب كثير من اليابانيين: «آمل أن يكونا في صحة جيدة وتزدهر حياتهما في الصين أيضاً».
وكانت الصين قد أرسلت أول زوج من حيوان الباندا إلى اليابان في عام 1972 هديةً بمناسبة تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الجارتين. ومنذ وصولهما، جذبت الباندا حشوداً هائلة من المحبّين، وتمخَّض عن ذلك فوائد اقتصادية من خلال السياحة وتسويق البضائع ذات الصلة، مثل الألعاب والسلع الأخرى.

