رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عصابة الأربعة.. كشف هوية متخذي القرارات في الجماعة الإرهابية| فيديو

خفايا جماعة الاخوان
خفايا جماعة الاخوان

كشف الدكتور ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، كواليس غير مسبوقة حول آلية اتخاذ القرار داخل جماعة الإخوان، موضحًا أن القيادة الحقيقية لم تكن بيد الرئيس المعزول محمد مرسي، بل في يد مجموعة محدودة وصفها بـ"عصابة الأربعة"، حيث قدّم قراءة نفسية وتنظيمية عميقة لطبيعة الجماعات المغلقة، وأسباب إنكارها للواقع السياسي بعد 3 يوليو 2013.

توصيف نفسي لا سياسي

وأوضح ثروت الخرباوي، خلال لقائه على قناة “المحور”، أن وصف الرئيس السيسي لـ"انعدام البصيرة" داخل الجماعة ليس توصيفًا سياسيًا بقدر ما هو توصيف نفسي لجماعات منغلقة على ذاتها، ترى أنها صاحبة الحق المطلق، وتعتبر من هم خارجها "أهل ضلال"؛ هذا المفهوم، يخلق مرضًا تنظيميًا يُعرف بـ"إنكار الواقع"، حيث ترفض الجماعة الاعتراف بثورة الشعب عليها، وتعيد تأطير الأحداث بوصفها مؤامرة.

كشف خبير الجماعات الإرهابية، أن القرارات المصيرية داخل الإخوان لم تكن تُتخذ عبر المؤسسات الشكلية، ولا حتى بواسطة محمد مرسي، بل عبر مجموعة حاكمة مكوّنة من أربعة أفراد: محمد بديع، محمود عزت، خيرت الشاطر، ومحمد كمال"، وأن هذه المجموعة كانت صاحبة الكلمة الفصل، وأن مرسي نفسه لم يكن قادرًا على مخالفة قراراتها.

إنكار الواقع وصناعة المؤامرة

فسّر ثروت الخرباوي، كيف عملت القيادة على تصوير ثورة 30 يونيو باعتبارها مؤامرة على الإسلام، لا على التنظيم، وذلك للحفاظ على تماسك القواعد ومنع انهيار التنظيم؛ فالإقرار بأخطاء سياسية كان سيستدعي مراجعة فكرية حركية، وهو ما رفضته القيادة، مفضّلةً تصدير خطاب "العدو الخارجي" لتثبيت الأعضاء.

تطرق خبير الجماعات الإرهابية، إلى ما كشفه الرئيس السيسي حول إمكانية حضور ممثل عن الجماعة يوم 3 يوليو 2013، موضحًا أن الدعوة وُجهت بالفعل إلى محمد بشر عضو مكتب الإرشاد، وكان يأمل في الحضور، لكن القرار النهائي لم يكن بيده، فضًلا عن أن "عصابة الأربعة" هي من حسمت الأمر بالرفض، استنادًا إلى منطق إنكار الواقع.

خطاب يمنع المراجعة

وشرح المفكر السياسي، كيف تستخدم الجماعة خطابًا دينيًا مقدسًا لتبرير مواقفها السياسية، معتبرةً نفسها حاملة لمشروع الخلافة وتطبيق الشريعة، ما يجعل أي معارضة تُصوَّر على أنها حرب على الإسلام. هذا الخطاب، وفق الخرباوي، يُغلق الباب أمام أي نقد داخلي، ويُرسّخ قناعة زائفة بأن التنظيم لم يخطئ قط.

الدكتور ثروت الخرباوي
الدكتور ثروت الخرباوي

واختتم الدكتور ثروت الخرباوي، بالتأكيد على أن أزمة الإخوان ليست سياسية فقط، بل نفسية وتنظيمية بالأساس، تتمثل في إنكار الواقع، واحتكار القرار داخل دائرة ضيقة، وتقديس القيادة، ما قاد إلى فقدان البوصلة والانفصال عن الشارع المصري، وأن فهم هذه الآليات يفسّر كيف أهدرت الجماعة فرص الانخراط السياسي، وأصرت على مسار تصادمي انتهى بسقوطها من المشهد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء