رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كبير الأثريين: التعاون المصري الصيني يثمر عن اكتشافات أثرية مبهرة|فيديو

جزء من الاكتشافات
جزء من الاكتشافات الآثرية

قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إن التعاون المصري الصيني في مجال الآثار يمثل نموذجًا فريدًا يجمع بين أقدم حضارتين في العالم، مؤكدًا أن هذا التعاون يثمر عن اكتشافات أثرية مبهرة تضيف الكثير إلى تاريخ الإنسانية، كما أن الكشف الأثري الجديد الذي توصلت إليه البعثة المصرية الصينية المشتركة في منطقة معبد الكرنك يعكس حجم الخبرات المتبادلة بين الجانبين، ويؤكد أهمية العمل المشترك في إظهار عناصر أثرية لم تكن معروفة من قبل.

بعثة مشتركة منذ 8 سنوات

وأضاف شاكر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية صدى البلد، أن البعثة المصرية الصينية تعمل داخل مصر منذ نحو 8 سنوات متواصلة، مشيرًا إلى أن هذه الفترة شهدت جهودًا علمية مكثفة أسفرت عن نتائج مهمة، وأن ما تم الإعلان عنه حاليًا ليس سوى جزء من سلسلة اكتشافات قادمة، كما أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن اكتشافات أثرية جديدة داخل معبد الكرنك، في ظل استمرار أعمال الحفر والدراسة الأثرية وفق أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية المعتمدة عالميًا.

وأوضح الدكتور مجدي شاكر، أن هناك خمس بعثات أثرية صينية تعمل حاليًا في عدد من المواقع الأثرية المصرية، ما يعكس حجم الاهتمام الصيني بالحضارة المصرية القديمة، ويؤكد المكانة العالمية لمصر كوجهة رئيسية للبحث الأثري، مشيرًا إلى أن اختيار الصين للعمل داخل مواقع أثرية مصرية بالتعاون مع البعثات المحلية لا يأتي من فراغ، بل يدل على وجود عناصر أثرية مميزة وأسرار تاريخية لم يتم الكشف عنها بعد، خاصة في المناطق ذات الثقل الحضاري الكبير.

الكرنك أكبر دار عبادة في العالم القديم

وأكد كبير الأثريين، أن معبد الكرنك يُعد أكبر دار عبادة في العالم القديم من حيث المساحة، حيث يمتد على مساحة تُقدَّر بنحو 45 فدانًا، ما يجعله من أعظم المنشآت الدينية التي شيدها الإنسان عبر التاريخ، فهو لم يكن مجرد مكان للعبادة فقط، بل كان مركزًا محوريًا يتحكم في الفكر السياسي والديني في مصر القديمة، إذ كان الملوك يتوافدون إليه للحصول على البركات الدينية التي تمنحهم الشرعية والحكم.

ولفت إلى أن الاكتشافات الأثرية داخل معبد الكرنك لا تقتصر على العثور على تماثيل فقط، بل تشمل عناصر معمارية ودينية متعددة، من بينها البحيرة المقدسة التي تحمل دلالات خاصة في الطقوس الدينية للمصريين القدماء، وهذه البحيرة المقدسة تحتوي على شواهد أثرية مرتبطة ببعض الملوك، وتعكس طبيعة الطقوس التي كانت تُقام داخل المعبد، وهو ما يضيف بعدًا جديدًا لفهم الحياة الدينية والسياسية في مصر القديمة.

تماثيل أوزيريس وشواهد ملكية نادرة

وأشار إلى أن من بين الاكتشافات الجديدة تماثيل مرتبطة بالإله أوزيريس، أحد أهم الآلهة في العقيدة المصرية القديمة، مؤكدًا أن هذه التماثيل تحمل رمزية كبيرة تتعلق بالحياة والموت والبعث، حيث أن هذه الشواهد الأثرية تساعد الباحثين على إعادة قراءة تاريخ المعبد ودوره عبر العصور المختلفة، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بالملوك والكهنة ومراكز صناعة القرار في مصر القديمة.

واختتم الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون المصري الصيني في مجال الآثار يفتح آفاقًا جديدة لإعادة قراءة التاريخ الإنساني، مشيرًا إلى أن الجمع بين خبرات حضارتين عريقتين يسهم في الكشف عن عناصر أثرية غير مسبوقة، مؤكدًا أن الاكتشافات الجديدة داخل معبد الكرنك تمثل إضافة حقيقية للتراث العالمي، وتعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية والأثرية الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء