رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مليار دولار صادرات الأسمنت.. هل أصبح القطاع ركنا استراتيجيا للاقتصاد؟

الأسمنت
الأسمنت

أكد هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة «الأهلي فاروس»، أن قطاع الأسمنت المصري أصبح أحد الأعمدة الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الكلي، مساهمًا بشكل مباشر في تحسين ميزان المدفوعات خلال السنوات الأخيرة، رغم التحديات المتعلقة بارتفاع تكلفة استيراد الطاقة.

 

صادرات الأسمنت والكلنكر تحقق قفزة قياسية

أوضح جنينه خلال ورشة عمل مشتركة مع شركة «تيتان مصر»، أن صادرات الأسمنت والكلنكر ارتفعت إلى 19-20 مليون طن سنويًا، بقيمة إجمالية تقترب من مليار دولار، مؤكدا أن هذا الأداء يعكس تحسن القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية، مدفوعًا بتطور جودة المنتج والكفاءة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن مصر تستورد نحو 6 ملايين طن من الفحم سنويًا لتشغيل المصانع، بتكلفة تقارب 700 مليون دولار، مما يجعل صافي مساهمة القطاع في ميزان المدفوعات حوالي 300 مليون دولار سنويًا بعد خصم تكلفة الطاقة.

الهيكل السوقي والمنافسة الإقليمية

ويهيمن على السوق سبع شركات عالمية كبرى بحصة نحو 60% من إجمالي السوق، بطاقة إنتاجية تبلغ 42 مليون طن. ويُعد توفر الحجر الجيري بمصر ميزة تنافسية مهمة كونه المادة الخام الأساسية للإنتاج، حيث حذر جنينه من حدة المنافسة الإقليمية في الأسواق التصديرية، مشيرًا إلى أن تركيا وفيتنام تمتلك طاقات إنتاجية ضخمة تصل إلى 150 مليون طن لكل منهما، فيما تمتلك السعودية وباكستان قدرات تقارب 85 مليون طن، ما يزيد من ضغوط الأسعار العالمية.

الأسمنت 
الأسمنت 

تكاليف إنشاء المصانع واستهلاك الطاقة

وأوضح جنينه أن تكلفة إنشاء مصنع أسمنت جديد بطاقة 2 مليون طن سنويًا تتراوح بين 400 و450 مليون دولار، ما يعكس استثمارات ضخمة مطلوبة لدخول القطاع، مشيرا إلى أن إنتاج الطن الواحد يستهلك 110 كيلو وات/ساعة كهرباء، ويشكل القطاع نحو 3% من إجمالي استهلاك الكهرباء في مصر، بالإضافة إلى 150 كيلوجرام فحم لكل طن أسمنت، ما يوضح كثافة استهلاك الطاقة.

الأداء المالي والأسعار المحلية

قال آدم خليل، محلل قطاع مواد البناء بشركة الأهلي فاروس، إن القطاع شهد نموًا بنسبة 195% في البورصة المصرية خلال 2025، وارتفعت هوامش الربحية للشركات من 17% إلى 50%، مع استقرار أسعار الأسمنت محليًا بين 3,700 و3,800 جنيه للطن، مرجعا هذا الاستقرار إلى التدخلات الحكومية وتنظيم العرض، بالإضافة إلى فائض الإنتاج في بعض الدول المجاورة.

توقعات 2026 وخطط التوسع

أشار خليل إلى أن المبيعات المحلية ستنمو بنسبة 7% خلال 2026، مقابل انخفاض في التصدير، نظرًا لتفضيل الشركات البيع محليًا بسعر 80 دولارًا للطن مقابل أسعار التصدير بين 45 و60 دولارًا، حيث أوضح أن القطاع يخطط لزيادة القدرة الإنتاجية الفعلية بـ19 مليون طن خلال السنوات القادمة من خلال، إعادة تشغيل 6 خطوط إنتاج متوقفة بطاقة 8 مليون طن، وإعادة تشغيل خطوط إنتاج أخرى بنسبة 50% بطاقة 5 مليون طن، و الاستفادة من حوافز وزارة الصناعة لإضافة 5 مليون طن، وطرح رخص جديدة لإضافة 4 مليون طن خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث يعكس قطاع الأسمنت المصري مرحلة الاستقرار والتوازن والربحية المرتفعة، ما يجعله لاعبًا رئيسيًا في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق النمو المستدام، مع تعزيز مساهمته في ميزان المدفوعات ودفع عجلة التنمية في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء