8 سنوات من العذاب.. حكاية «سارة» التي دفعت ثمن الحب وديون الخيبة
قدمت «سارة ماهر»، زوجة وأم لطفلين صغيرين، شهادة مؤلمة عن معاناة امتدت نحو 8 سنوات داخل منزل واحد تحوّل إلى عنف أسري: «عشت 8 سنين مع إنسان ما يعرفش معنى الرحمة من أول يوم جواز كان شكّه فيا وضربه وإهاناته مستمرة».
كيف تحوّلت «سارة» من زوجة إلى أسيرة أقساط وظلم؟
بحسب روايتها في حديثها لـ«إيجبتكِ»، بدأت الخلافات منذ الأيام الأولى للزواج وتحولت إلى عنف متكرر تصاعد بعد وفاة والد طفلها، إلى أن وصل به الأمر إلى الاشتباك البدني المتكرر والاعتداءات المتنقلة بين المنزل ومكان العمل: «أصبح يعتدي عليها أكتر خاصة لما بقى يسيب الشغل، وغصب عليا ونزلت ضمنته في قرض ونزلت أشتغل عشان أساعده هو بييجي الشغل ويتخانق معايا ويبهدلني اتهمني في شرفي وخنقني، وأغمى عليا، والبنت عندها 6 سنين وإبني 4 سنين دخلوا الأوضة وفضلوا يصوتوا علشان يسيبني قومت وجريت أنا وولادي بهدوم البيت».
«سارة» تروي قصة الأم التي فقدت كل شيء
بعد ذلك طالبت بالطّلاق فرفض هو وأهله، وامتد النزاع إلى المحاكم والشارع: «قالي اتنزلي عن كل حقك وفعلاً أنا وعدت، بس أخد العفش عشان العيال ما يتشحطّوش، وحررت محضر ولقيت حكم يسلملي العفش، لكنه نقله لمكان مجهول وتحكم عليه بستة أشهرلما قابلني هو وإخوته موتوني في الشارع ودخلت المستشفى».
بستلف من كل الناس عشان أسد أقساط قرضه
الآثار المادية والنفسية لا تقل قسوة، سارة تتحمّل أقساط قرض ضمنت له، تدفع شهريًا 6 آلاف جنيه بينما لا يتجاوز دخلها 4 آلاف؛ فتضطر للاقتراض لتسديد القسط: «مش لاقية حتى هدوم للعيال، بستلف من كل الناس. هم محرمنِّي كل حاجة، حتى دخول الشقة مقفول ببانهم في وشي من غير رحمة».
وتتحدث عن تهديدات مستمرة وبلطجة يومية في العمل وفي الشارع من قبله ومن قِبَل أهله، ما جعلها تعيش في خوف دائم على أولادها.
من الناحية القانونية، توجهت إلى أقسام الشرطة مرات عدة وقدّمت بلاغات ومحاضر ضرب حمل رقم 865 لسنة 2025 جنح 15 مايو بالقاهرة، كما اتبعت إجراءات التنفيذ المدني لحكم تسليم العفش، لكن بحسب إفادتها «لا يوجد تقدم ملموس» رغم وجود أحكام وتقارير طبية تثبت الإصابات وتقول إنها تقدمت بورقة تنفيذ من شهر 4 ولم يتحقق شيء حتى الآن: «عايزة حد يقف جمبي ويساعدني من بطشهم أنا بنت من بنات البلد ومحتاجة من ينجدني».