أسهم البنوك الأوروبية تقود أسواق المال إلى أعلى مستوى منذ 18 عاما
شهدت أسهم البنوك الأوروبية ارتفاعات قوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوياتها منذ نحو 18 عامًا مدفوعة بتزايد شهية المستثمرين للمخاطرة وتركيز الأسواق على نتائج أعمال الشركات، إلى جانب التطورات المتسارعة في صفقات الاندماج والاستحواذ داخل القارة الأوروبية.
مؤشرات الأسهم الأوروبية
وارتفع المؤشر الأوروبي الرئيسي للأسهم بنحو 0.2%، بدعم من الأداء الإيجابي لقطاع البنوك، الذي واصل جذب التدفقات الاستثمارية، في ظل توقعات باستمرار قوة الأرباح واستقرار الأوضاع المالية، رغم حالة الحذر المسيطرة على بعض القطاعات الأخرى.
البنوك في الصدارة
وسجلت سلة أسهم البنوك الأوروبية مكاسب تقارب 1%، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، في إشارة إلى ثقة الأسواق في قدرة البنوك على الحفاظ على هوامش ربح قوية والاستفادة من بيئة أسعار الفائدة الحالية وتحسن جودة الأصول.
في المقابل، حد تراجع أسهم شركات الموارد الأساسية والتعدين من صعود المؤشرات، حيث هبطت بنحو 1.2%، متأثرة بتقلبات أسعار السلع العالمية، ما ضغط جزئيًا على الأداء العام للأسواق الأوروبية.
تحركات الأسهم الفردية
وعلى مستوى الأسهم الفردية، تصدر سهم شركة علوم الحياة السويسرية «زيغفريد» قائمة الرابحين، بعدما قفز بنحو 9%، عقب إعلان الشركة تنفيذ عدة صفقات استحواذ في خطوة عززت توقعات النمو والتوسع خلال الفترة المقبلة.
كما ارتفع سهم شركة الملابس الرياضية الألمانية «بوما» بنحو 4.5%، بعد إعلان بيع حصة من أسهمها لصالح شركة «أنتا سبورتس» الصينية، وهو ما اعتبره المستثمرون خطوة داعمة للسيولة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية. وعلى الجانب الآخر، تراجع سهم شركة المعدات الطبية السويدية «غيتينغه» بنحو 5.8%، بعدما جاءت نتائج أرباحها الأساسية للربع الرابع دون توقعات السوق، متأثرة بارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات، إلى جانب تأثيرات سلبية لتقلبات أسعار الصرف.
ضغوط في السوق البريطانية
وفي الأسواق البريطانية، تكبد سهم شركة الأحذية «دكتور مارتنز» خسائر حادة بلغت نحو 10%، مسجلًا أسوأ أداء بين الأسهم، عقب إعلان الشركة تحقيق نمو سنوي شبه مستقر في الإيرادات، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن آفاق النمو.
في المقابل، صعد سهم شركة التوظيف البريطانية «إس ثري» بنحو 4%، بعد إعلانها تحقيق أرباح سنوية فاقت توقعات المحللين، بدعم من تحسن الطلب في بعض القطاعات المتخصصة.