أمل عبدالمنعم مدبولي: مذكرات والدي تكشف شخصيته بعيدا عن الفن| خاص
قالت أمل عبدالمنعم مدبولي، إن كتاب مذكرات الفنان الكبير الراحل عبدالمنعم مدبولي يوثق رحلته الإنسانية والفنية منذ البدايات الأولى، موضحة أن الكتاب لا يقتصر على سرد وقائع أو محطات فنية فقط، بل يقدم صورة كاملة عن الإنسان قبل الفنان.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن المذكرات كتبها والدها بخط يده في سنواته الأخيرة، وكانت عبارة عن أوراق ودفاتر متفرقة ظلت مفقودة لفترة طويلة، إلى أن جرى العثور عليها والعمل عليها بدقة شديدة، من خلال جمع الخواطر وترتيبها ومراجعتها، دون أي تدخل في النص أو إعادة صياغة، حفاظًا على روحه وأسلوبه الخاص.
وأضافت أن الكتاب يحكي عن بداية شغفه بالفن، وكيف تحولت الهواية إلى حلم، ثم إلى خطوات حقيقية على خشبة المسرح بدءاً من مسرح المدرسة، وصولًا إلى مرحلة الاحتراف والشهرة، كما يتناول تفاصيل رحلته مع الأعمال الفنية المختلفة، وذكرياته مع كبار الفنانين الذين شاركهم مشواره.
وأكدت أن ما يميز الكتاب هو احتواؤه على عدد كبير من الصور والوثائق النادرة وعالية الجودة، بالإضافة إلى نماذج من خط يده، وهو ما يمنح القارئ إحساسًا حقيقيًا بالقرب من شخصية عبدالمنعم مدبولي، ليس فقط كفنان، بل كإنسان صاحب روح مرحة وخفيفة ظل.
وتابعت أمل مدبولي: «الجمهور كان يشوف دايمًا عبدالمنعم مدبولي الضاحك أو الباكي على الشاشة، لكن الكتاب بيكشف جوانب تانية ما كانتش ظاهرة، الطفل، الأب، الزوج، والإنسان المجتهد اللي كان بيشتغل ليل ونهار على مشاريعه».
وتحدثت عن شخصيته داخل الأسرة، مؤكدة أنه كان إنسانًا طيبًا وحنونًا بشكل يفوق الوصف، معطاء بطبيعته، وأبًا غير صارم لكنه محافظ، وفي الوقت نفسه زرع في أبنائه الإعتماد على النفس وتحمل المسؤولية.
وأشارت إلى أنه لم يشجع أبناءه على الاعتماد على اسمه أو السير خلف شهرته، بل كان حريصًا على أن تكون لكل منهم شخصيته المستقلة، قائلة: «كنا متربين إننا ما نمشيش نقول إحنا ولاد فلان، الاسم شرف كبير، لكن الاعتماد على النفس كان هو الأساس».
واختتمت أمل عبدالمنعم مدبولي حديثها بالتأكيد على أن الكتاب لا يقدم فقط ذكريات، بل يحمل دروسًا في الفن والحياة، والصبر، والإلهام، والحلم، مشيرة إلى أنه عمل إنساني صادق يعكس الوجه الحقيقي لعبدالمنعم مدبولي، وتدعو الجمهور إلى قراءته لاكتشاف هذا العالم القريب والبسيط والعميق في آن واحد.