رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد سعيد محفوظ: مذكرات عبدالمنعم مدبولي تكشف وجها إنسانيا لم نعرفه|خاص

محمد سعيد محفوظ
محمد سعيد محفوظ

قال الإعلامي  لدكتور محمد سعيد محفوظ إن كتاب مذكرات الفنان الكبير عبدالمنعم مدبولي يعد واحدًا من أهم الإصدارات التوثيقية التي ترصد تجربة فنية وإنسانية استثنائية، موضحًا أن فكرة الكتاب جاءت بعد العثور على مذكرات نادرة كتبها الفنان الراحل بخط يده خلال سنواته الأخيرة، وكانت محفوظة داخل سبع أجندات شخصية ظلت مفقودة لفترة طويلة قبل أن يتم اكتشافها بالصدفة.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن هذه الأجندات لم تكن مرتبة أو مكتوبة بأسلوب تقليدي متسلسل، بل احتوت على خواطر متفرقة وملاحظات شخصية ويوميات ومشاعر إنسانية عفوية، كتبها عبدالمنعم مدبولي في لحظات مختلفة من حياته، ما تطلب جهدًا كبيرًا من فريق العمل لإعادة ترتيبها دون المساس بروح النص أو أسلوبه الخاص.

وأضاف أن العمل على هذه المذكرات استغرق وقتًا طويلًا من التدقيق والمراجعة والبحث، بهدف الحفاظ على صدق التجربة الإنسانية للفنان، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي لم يكن مجرد إخراج كتاب، بل تقديم شهادة حقيقية وصادقة عن حياة فنان عاش للفن وأخلص له بكل تفاصيله.

وأشار محمد سعيد محفوظ إلى أن الكتاب لا يقتصر فقط على النصوص المكتوبة، بل يضم مجموعة كبيرة من الصور النادرة والوثائق الأصلية عالية الجودة، إلى جانب نماذج متعددة من خط يد عبدالمنعم مدبولي، وهو ما يمنح القارئ إحساسًا مباشرًا بالتواصل مع الفنان، وكأنه يقرأ كلماته كما كتبها بنفسه دون وسيط.

وأكد أن المذكرات تكشف جانبًا إنسانيًا عميقًا لم يكن معروفًا لدى الجمهور، حيث يظهر عبدالمنعم مدبولي داخل صفحات الكتاب كإنسان بسيط، يحمل روح الطفل، ويعبر عن مشاعره كزوج وأب، ويتحدث عن قلقه وطموحه وأحلامه، وليس فقط كنجم مسرحي وسينمائي اعتاد الناس رؤيته في أدوار الضحك أو البكاء.

وأوضح محفوظ أن الكتاب يعكس أيضًا صورة الفنان المجتهد، الذي كان يعمل لساعات طويلة ليلًا ونهارًا، ويضع الفن في مقدمة أولوياته، ويؤمن بقيمة الاجتهاد والالتزام، معتبرًا أن هذه الجوانب تمثل دروسًا مهمة للأجيال الجديدة من الفنانين.

وأضاف أن المذكرات لا تقدم مجرد ذكريات أو وقائع من حياة فنان شهير، لكنها تحمل بين سطورها دروسًا عميقة في الفن بمختلف أشكاله، ودروسًا في الصبر والإصرار والإلهام والحلم، مؤكدًا أن القارئ سيجد نفسه أمام تجربة ثرية تجمع بين المتعة والمعرفة في آن واحد.

وشدد محمد سعيد محفوظ على أن الكتاب يمثل نافذة جديدة للتعرف على عبدالمنعم مدبولي الإنسان، الذي لم يكن يسعى للشهرة بقدر ما كان يسعى لترك أثر حقيقي، مشيرًا إلى أن هذه المذكرات تكشف الوجه الذي لم يكن الجمهور يراه، خلف الأضواء والكاميرات وخشبة المسرح.

وعن مشاركته في الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أكد محفوظ أن المعرض يشهد تطورًا ملحوظًا عامًا بعد عام، موضحًا أن كل دورة جديدة تحمل زخمًا ثقافيًا وفنيًا أكبر من سابقتها، سواء على مستوى عدد الإصدارات أو تنوع الفعاليات والمبادرات الثقافية.

محمد سعيد محفوظ
محمد سعيد محفوظ

وأشار إلى أن الدورة الحالية تتميز بوجود عدد كبير من المشروعات والمبادرات التي تخدم الأسرة المصرية ثقافيًا وفنيًا، وتسهم في تعزيز الوعي والمعرفة لدى مختلف الفئات العمرية، مؤكدًا أن معرض القاهرة الدولي للكتاب أصبح منصة ثقافية شاملة لا تقتصر على بيع الكتب فقط.

وأعرب عن سعادته بتكريم العديد من الرموز الثقافية والفنية خلال هذه الدورة، مشيرًا إلى أن الاحتفاء لا يقتصر على اسم واحد فقط، بل يشمل شخصيات متعددة تركت بصمات واضحة في الذاكرة الثقافية والفنية المصرية.

كما أعرب محمد سعيد محفوظ عن ترحيبه بمشاركة رومانيا كضيف شرف للدورة السابعة والخمسين، مؤكدًا أن هذه المشاركة تعكس عمق التبادل الثقافي بين الشعوب، وتضيف بعدًا جديدًا لتجربة المعرض، خاصة في ظل وجود قواسم ثقافية وإنسانية مشتركة بين مصر ورومانيا.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يظل أحد أهم المحافل الثقافية في المنطقة، ومنصة حقيقية للحفاظ على الذاكرة الثقافية، وإحياء التراث، وتقديم الإبداع في أبهى صوره، معربًا عن أمله في أن يحظى كتاب مذكرات عبدالمنعم مدبولي باهتمام واسع من القراء والنقاد، لما يحمله من قيمة إنسانية وفنية كبيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء