غضب وتوتر .. مذكرات كاملا هاريس تشعل الجدل في أوساط الديمقراطيين بأمريكا
أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن المذكرات المرتقبة لنائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس فجّرت موجة من التوترات داخل الحزب الديمقراطي، مع تزايد التكهنات بشأن المنافسة المبكرة على ترشيح الحزب لانتخابات الرئاسة عام 2028.
ووفق الصحيفة فإن الكتاب، الذي سيصدر بعنوان "107 أيام"، يقدم سردًا تفصيليًا لتجربة هاريس بعد انسحاب الرئيس جو بايدن المفاجئ من سباق 2024، ويحتوي على ملاحظات صريحة وانتقادات لعدد من أبرز القادة الديمقراطيين، ما أثار ردود فعل واسعة داخل الحزب.
هاريس توجه انتقادات لشخصيات بارزة
تضمن الكتاب ملاحظات مباشرة حول حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو ووزير النقل السابق بيت بوتيغيجغ، حيث وصفت هاريس شابيرو بأنه مفرط الطموح والثقة بالنفس، وهو ما رفضه الأخير بشدة واصفًا الأمر بـ"السخيف تمامًا".
أما بوتيغيجغ فأبدى استغرابه من تعليق هاريس بشأن الميول الجنسية في اختيار نائب محتمل، مؤكدًا أن الكفاءة السياسية لا يجب أن تُقيَّم بناءً عليها.
كما تناولت المذكرات مواقف كل من حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمير وحاكم إلينوي جي بي بريتزكر، إضافة إلى حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، مشيرة إلى ترددهم في إعلان دعمهم لها فور انسحاب بايدن قبل أن ينضموا لاحقًا.
إلى جانب السجال الداخلي، أبرزت هاريس رؤيتها المستقبلية، معتبرة أن انتخاب دونالد ترامب لم يكن تفويضًا شعبياً حقيقياً، مؤكدة أنها لن تنسحب تمامًا من الساحة السياسية وستبقى "مع الناس" حتى خارج المنصب الرسمي.
جدل داخل الديمقراطيين بسبب كتاب هاريس
تراوحت ردود الفعل بين من رأى أن هاريس كسرت الحواجز العرقية والجندرية واعتبرها "رائدة"، وبين من اعتبر أن توقيت صدور الكتاب وصراحته قد يزيد الانقسامات.
ودعا النائب الديمقراطي رو خانا زملاءه إلى الاستماع لما جاء في المذكرات، ثم التركيز على تقديم رؤية مستقبلية أفضل.
ويرى مراقبون أن كتاب "107 أيام" لا يقتصر على استرجاع أحداث حملة انتخابية، بل يشكل إعلانًا ضمنيًا عن نوايا هاريس تجاه انتخابات 2028، في وقت يحتاج فيه الحزب الديمقراطي إلى التماسك لمواجهة خصومه الجمهوريين.

