تحذير دولي.. انقطاع الخدمات يهدد أكثر من 24 ألف شخص بمخيم الهول السوري
حذرت لجنة الإنقاذ الدولية والمجلس النرويجي للاجئين من أن القيود على الحركة وانعدام الأمن في شمال شرق سوريا أدى إلى تعليق الخدمات الحيوية لأكثر من 24 ألف شخص في مخيم الهول بمحافظة الحسكة، بينهم نحو 15 ألف طفل.
وأوضحت المنظمات أن عمليات الوصول الإنساني ما زالت مقيدة بشدة، ولم يتمكن أي فريق مستقل تقريبًا من تقييم الأوضاع داخل المخيم أو الاطلاع على سلامة ورفاهية السكان خلال الأيام الماضية.
ويعد مخيم الهول موطناً لأكثر الفئات ضعفاً واعتماداً على المساعدات، حيث تشكل النساء والأطفال نحو 95% من سكانه، وتعتمد العائلات اعتماداً كلياً على المساعدات الإنسانية والمياه والغذاء.
وأكدت المنظمات أن أي انقطاع طويل للخدمات المنقذة للحياة يعرض الأرواح للخطر، ويزيد من مخاطر العنف والاستغلال والإيذاء، خصوصاً للأطفال الذين يكونون أكثر عرضة للخطر في فترات عدم الاستقرار.
ودعت المنظمات السلطات إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المخيم بشكل فوري وآمن دون عوائق، بما في ذلك استئناف الخدمات الأساسية، وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني والمرافق.
كما شددت على ضرورة تكثيف المجتمع الدولي جهوده لإيجاد حلول مستدامة تشمل تسريع عودة مواطني الدول الثالثة إلى أوطانهم وإدماجهم، وتوفير بيئة آمنة قائمة على الحقوق للأطفال السوريين والعراقيين وعائلاتهم.
مخيم الهول
ويستضيف مخيم الهول نحو 26,500 شخص من السوريين والعراقيين والأجانب، مع تسجيل العراق أكبر انخفاض في أعداد السكان بعد إعادة مواطنيه في 2025. ويوجد حالياً في المخيم حوالي 14 ألف سوري، و6,200 من رعايا دول ثالثة، و4,000 عراقي، ويشكل الأطفال حوالي 60% من السكان. كما أُشير إلى احتجاز مئات الأطفال في مرافق مرتبطة، بما فيها بعض مراكز "إعادة التأهيل".
وأشارت المنظمات إلى أن منطقة الهول صُنفت في 21 يناير كمنطقة أمنية مقيدة بسبب تصاعد الصراع في شمال شرق سوريا، مؤكدة التزامها مع شركائها من المنظمات الوطنية بتقديم المساعدة الإنسانية بمجرد تهيئة ظروف الوصول والأمن.