رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«المصروف الخفي».. لماذا ينتهي الراتب قبل نهاية الشهر؟

5 تسريبات مالية تلتهم
5 تسريبات مالية تلتهم الرواتب

 

 

يركز معظم الأفراد عند إدارة شؤونهم المالية على مراقبة النفقات الكبرى كالإيجار أو تكاليف التعليم، باعتبارها المسؤول الأول عن استنزاف الدخل، غير أن هذه الاستراتيجية، كثيراً ما تفشل في تحقيق التوازن المطلوب بسبب ما يُعرف بـ "المصروف الخفي" الذي يأتي على شكل نفقات صغيرة ومتكررة تبدو غير مؤثرة في البداية، ولكنها قد تتحول إلى عبء حقيقي، ينعكس على قدرة الأفراد على الادخار وإدارة مواردهم المالية بكفاءة.

 

وتكمن خطورة "المصروف الخفي" في طبيعته غير المرئية، فهو لا يظهر في الميزانيات أو الخطط المالية بالوضوح نفسه الذي تظهر فيه الالتزامات الكبيرة والثابتة، ولكنه على المدى الطويل يمكن أن يوازي أعباء أساسية كالقروض أو الفواتير، فالتسريبات المالية الصامتة التي يتسبب بها "المصروف الخفي"، تقتطع يوماً بعد يوم جزءاً ملموساً من المداخيل الشخصية.

 

و"المصروف الخفي" ليس وهماً، بل حقيقة اقتصادية يواجهها ملايين الأفراد حول العالم، حيث لم يعد بالإمكان تجاهل تأثير النفقات التي يتسبب بها والتي تنتج عن الممارسات الآتية:

5 تسريبات مالية تلتهم الرواتب 

-الاشتراكات المنسية «فواتير تتكرر بصمت»: يضع كثيرون بطاقاتهم الائتمانية في بداية العام للاشتراك في خدمات البث التلفزيوني أو التطبيقات الموسيقية أو منصات التدريب عبر الإنترنت، ثم ينسون الأمر تماماً، بعضهم لا يستخدم هذه الخدمات إلا مرات قليلة، ومع ذلك تُخصم الرسوم شهرياً دون توقف.

 

وتشير بعض الدراسات إلى أن متوسط إنفاق الفرد على الاشتراكات الرقمية، قد يصل إلى ما بين 20 و50 دولاراً شهرياً، وعلى مدى عام كامل، يمكن أن تتجاوز هذه المصاريف 600 دولار، وهو مبلغ قد يغطي إجازة سفر أو يشكل جزءاً من صندوق الطوارئ.

 

-الرسوم البنكية: الكثير من البطاقات والحسابات المصرفية تتضمن رسوماً خفية، مثل رسوم السحب من الصرافات غير التابعة للمصرف، أو رسوم التحويلات السريعة، أو حتى الرسوم السنوية. وقد لا ينتبه العميل إلى هذه الاقتطاعات الصغيرة التي لا تتجاوز أحياناً 2 أو 3 دولارات في كل معاملة، لكنها على مدار العام قد تصل إلى مئات الدولارات.

 

-وجبات التوصيل: خدمة توصيل الطعام التي كانت تعد رفاهية، أصبحت اليوم جزءاً من العادات اليومية. ومع انتشار التطبيقات، لم يعد الأمر مقتصراً على وجبات المطاعم، بل أصبح يشمل حتى المشتريات الصغيرة من المتاجر.

 

-التسوق المزاجي: التسوق عبر الإنترنت بات أسهل من أي وقت مضى مع الإعلانات التي تستهدف المستخدمين وخيارات "اشترِ الآن وادفع لاحقاً"، وهذا ما يدفع الكثير من الأفراد إلى القيام بمشتريات غير ضرورية، بدافع المزاج أو الضغط النفسي، ليكتشفوا لاحقاً أن المبالغ الصغيرة التي قاموا بدفعها تراكمت وأصبحت كبيرة.

 

وتُظهر الأبحاث أن ما يسمى بـ"التسوق المزاجي" قد يستنزف بين 5 إلى 15 % من دخل الفرد، وهو معدل كفيل بإحداث فجوة كبيرة في ميزانيته إذا لم يضع خطة للحد منه.

 

-المصروف النقدي اليومي: القهوة الصباحية، وزجاجة المياه، ومشاوير سيارات الأجرة القصيرة، كلها تبدو تفاصيل صغيرة، لكنها في الواقع تمثل أكبر تسرّب مالي يومي. وأظهرت دراسة عالمية أن الشخص الذي يشتري كوب قهوة واحداً يومياً بمتوسط 3 دولارات، قد ينفق أكثر من 1000 دولار سنوياً فقط على القهوة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء