صحيفة: محاكمات داخلية سرية في صفوف حزب الله
كشفت صحيفة نداء الوطن اللبنانية أن حزب الله يجري محاكمات سرية للعملاء الذين يتم اكتشافهم داخل صفوفه، بينما يقتصر تسليم عدد محدود منهم فقط إلى الأجهزة الأمنية الرسمية.
وأفادت الصحيفة في تقريرها بأن الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل كشفت حجم الخرق الأمني الكبير داخل بنية الحزب، خاصة من خلال عمليات الاغتيال التي استهدفت عددا من أبرز قادته، وفي مقدمتهم الأمين العام حسن نصرالله وخلفه هاشم صفي الدين.
ونقل التقرير عن مصدر أمني تأكيده وجود خرق بشري واضح لا لبس فيه، مشيرا إلى أن الحزب يسعى إلى إخفاء هذا الاختراق والتمويه عليه، وأن عمليات توقيف العملاء التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة لا تعكس الحجم الحقيقي للاختراق البشري داخل صفوفه.
ويعزز هذا التقدير ما يفيد بأن الحزب يتولى بنفسه محاكمة العملاء الذين يتم اكتشافهم داخليا، فيما يكتفي بتسليم عدد محدود منهم إلى الأجهزة الأمنية الرسمية.
وأكدت أكثر من جهة هذه المعلومات للصحيفة، موضحة أن الهدف من هذا المسار هو الحفاظ على صورة بيئة الحزب المقاومة، التي يقدمها على أنها بيئة غير قابلة للإغراء بالمال ولا تساوم على القضية.
عملاء إسرائيل
وبحسب المصادر، تحول ملف عملاء إسرائيل إلى كابوس حقيقي داخل قيادة الحزب، حيث تجرى تحقيقات داخلية سرية لا يتم الإعلان عنها، بهدف تطويق القضايا ومنع اهتزاز الثقة بقوة الحزب وولاء بيئته.
وقبل أشهر، جرى توقيف نحو 21 شخصا، غالبيتهم من المقربين من قادة وكوادر الحزب، وتبين أن دورهم التجسسي أسهم بشكل مباشر في تمكين إسرائيل من اغتيال عشرات القادة، استنادا إلى المعلومات والإحداثيات التي قاموا بتزويد جهاز الموساد بها. وكان من بين أبرز الموقوفين المنشد الديني محمد صالح.
وفي المقابل، رأى مصدر أمني أن الأسماء التي يتم كشفها وتسليمها إلى الدولة والجهات المختصة لا تمثل سوى جزء صغير من شبكة واسعة من الجواسيس والعملاء الذين نجحت إسرائيل في تجنيدهم داخل الحزب.