حقبة الإخوان التاريخية (تمت للواقع بصلة).. في معرض الكتاب
قالت الروائية شيرين هلال، إن رواية (تمت للواقع بِصلة) الموجودة بمعرض الكتاب تم إصدارها منذ فترة ولكنها واجهت عوائق وتحديات، موضحةً أن الرواية باللهجة العامية المصرية، وتوثق لحقبة تاريخية (فترة ما بعد فض اعتصام رابعة)، وكانت تتناول موضوع شديد الحساسية وهو (تنظيم الإخوان)، من الداخل، فكان من الصعب على أي دار نشر تتبنى رواية باللغة العامية وأيضًا حقبة حساسة فضلًا عن تخوفهم من التصنيفات وأنها تحمل توجه معين، وبالتالي ليس كل الناشرين رحبوا بالفكرة، فمنهم من وعد ولم يفِ بالنشر ومنهم من تخوف من النشر.
وأضافت هلال، في تصريح لـ"إيجبتك"، أن هذه الرواية وجدت صيتًا بعد النشر وإقبالًا من الجمهور، قائلةً حتى وأن النسخ انتهت خلال أول أربعة وعشرين ساعة من الطبعة الأولى، وهذا شيء لم يكن في الحسبان أو متوقع.

وأوضحت أنها لم تأخذ في الحسبان المبيعات بقدر اهتمامها بتوثيق تلك الفترة الحساسة وأن يتم توثيقها بطريقة مبسطة بطريقة يمكن للقارئ، مضيفة وذلك لما لهذه الفترة من معلومات جديرة بالتوثيق كردود أفعال الجمهور على القرارات التي تؤخذ، فضلًا عن الحوادث الإرهابية المنتشرة آنذاك، فضلًا عن تخفي بعض الناس وفيما بعد تكتشف أنهم ينتمون لفكر سياسي معين مُدمر.
وأشارت إلى أن ما بعد (أحداث رابعة)، فإن الإخوان هم الذين خُذلوا وبالتالي فكان رد فعلهم أكثر عنفًا، قائلةً أن هذا الرصد لم يكن سهل فضلًا عن التأريخ لهم، موضحةً أن الرواية تستهدف الجماعة من الداخل وكيف لهم تربية أبناءهم.
ولفتت إلى أن هذه الرواية تحمل فصولًا كاملة حول نشاطات الجماعة من الداخل، مضيفةً أن الرواية تتناول أحد المقهورين من الجماعة (الإخوان)، التي تزوجت بالغصب وعندما نشبت أحداث رابعة توفى جزء كبير من عائلتها ووجدت نفسها وحيدة، وخاصة في ظل تحفز الشارع المصري للإخوان آنذاك، فاضطرت العودة إلى أصول العائلة التي رفضت والدها ووالدتها وتوجههم وعاشت حياتها من جديد، وتخلع رداء الإخوان وهنا تناقش الرواية ما إذا كانت قد خلعت هذا الرداء من الداخل أيضًا أم من الخارج فقط، وما الذي استطاعت التخلص منه وردود أفعالها ناحية الجماعة.
وأردفت: وفي الوسط تتطرق الرواية إلى تيارات فكرية مختلفة، وتيارات ظهرت بالتوازي، مثل إحياء الحضارة المصرية والصوفية التي بدأت تعرض حالها بشكل مختلف ونتعرض لتجارب حياتية داخل المجتمع الجديد غير التي تعرضت له شخصية الرواية، ما بين متعلمين وأطباء ومهندسين، موضحًا أنه تم تناول شرائح المجتمع في التحليل بشكل أعمق.
وتابعت: تم عمل حفل توقيع للرواية في مختبر السرديات بالإسكندرية، موضحةً أنه لن يتم عقد أي حفلات توقيع للرواية خلال معرض الكتاب، قائلةً "أنا أحب أن يكون معرض الكتاب للقراء بحيث يقتنون ما يريدون دون تعطيل من قبل وجودي"، مضيفةً أنها تفضل مقابلة القراء في ندوات لمناقشة العمل.
واختتمت: تم عقد ندوة لمناقشة الرواية في مختبر السرديات بالإسكندرية وقريبًا ندوة أخرى بالقاهرة.
وصرحت لإيجبتك بأنها تستعد لعمل آخر ولكنها تحتاج المزيد من الوقت لأنها تكتب في السياسة بالأساس وبالتالي تحتاج المزيد من الوقت نظرًا لاحتياجها لمتابعة الأحداث السياسية يوميًا وخاصة وأن الأعمال الروائية تحتاج لانعزال تام وتركيز حتى يخرج عمل له ثقل.