رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الديهي يحذر من الاختراق الاستخباراتي ويؤكد: وعي الشعوب خط الدفاع الأول

نشأت الديهي
نشأت الديهي

حذر الإعلامي نشأت الديهي، من خطورة الاختراقات الاستخباراتية التي تستهدف الدول من الداخل، مؤكدًا أن هذا النوع من التهديدات أصبح أكثر فتكًا من المواجهات العسكرية المباشرة، وأن ما تشهده بعض الدول من اضطرابات وانهيارات لم يكن نتيجة حروب تقليدية، بل بسبب استهداف الوعي وضرب التماسك الداخلي، ما يؤدي في النهاية إلى زعزعة الاستقرار وفقدان السيطرة على مفاصل الدولة.

وأشار الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» على قناة «Ten»، إلى أن هذه المخاطر تتطلب يقظة مجتمعية شاملة، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على القوة العسكرية وحدها، مؤكدًا أن الدول التي تهمل بناء الوعي الوطني تترك أبوابها مفتوحة أمام التدخلات الخارجية.

 

 

فنزويلا نموذجًا للتدخل الخارجي

 

واستشهد الإعلامي، بما حدث في فنزويلا عقب التدخل الأمريكي، وما تبعه من تطورات خطيرة، من بينها اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرًا أن هذه التجربة تمثل درسًا قاسيًا لكل الدول التي تظن أن قوتها العسكرية كافية لحمايتها، وأن ما جرى في فنزويلا لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكمات طويلة من محاولات الاختراق والتأثير على الداخل.

وأوضح أن استهداف الدول غالبًا يبدأ بإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ثم نشر الفوضى الفكرية والسياسية، وصولًا إلى السيطرة على القرار الوطني، وهو ما يجب التنبه له مبكرًا.

 

 

الوعي الشعبي أساس الحماية

 

وشدد نشأت الديهي، على أن حماية الأوطان لا تتحقق بالسلاح فقط، بل تعتمد بالأساس على وعي الشعوب وتماسكها الداخلي، مشيراً إلى أن الشعوب الواعية قادرة على إفشال أي مخطط خارجي، مهما كانت أدواته متطورة.

واستحضر الديهي، مقولة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تلخص معادلة القوة الحقيقية للدولة: «العفي محدش يقدر يأكل لقمته، والقوي محدش يقدر يقرب من سيادة وطنه»، مؤكدًا أن هذه الكلمات تعكس فلسفة شاملة تقوم على الاقتصاد القوي، والوعي المجتمعي، والسيادة الوطنية.

 

 

التعليم خط الدفاع الأول

 

وأكد الديهي، أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء الشعوب القوية، موضحًا أن الشعب لا يمكن أن يكون منتجًا أو واعيًا دون منظومة تعليمية متطورة، وأن التعليم لا يقتصر دوره على نقل المعرفة، بل يمتد ليشمل بناء الشخصية الوطنية، وحماية العقول من محاولات التضليل والاختراق.

وأشار إلى أن الدول التي تستثمر في التعليم تضمن لنفسها مستقبلًا آمنًا، لأن العقول الواعية هي القادرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، وعلى مواجهة حملات التشويه وبث الفوضى.

 

 

الاستثمار في الإنسان ضمان السيادة

 

وشدد الإعلامي نشأت الديهي، على أن الاستثمار الحقيقي للدول لا يكون في السلاح فقط، وإنما في الإنسان أولًا، عبر تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء، وأن المواطن الواعي هو خط الدفاع الأول عن الدولة، وهو القادر على إفشال أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

واختتم الديهي، تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على سيادة الدول ومنع تكرار سيناريوهات الفوضى والتدخل الخارجي يتطلب رؤية شاملة تقوم على التعليم، والوعي، والتماسك المجتمعي، مشددًا على أن المعركة الحقيقية في العصر الحديث هي معركة الوعي قبل أي شيء آخر.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء