مصطفى بكري: عقوبة سرقة الكهرباء لا تراعي واقع المواطن|فيديو
أبدى النائب مصطفى بكري، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، رفضه لتغليظ عقوبات سرقة الكهرباء في القانون الجديد، مؤكداً أن الظروف المجتمعية لا تسمح بفرض غرامات تصل إلى 100 ألف وحتى مليون جنيه مع الحبس لمدة سنة على المخالفين.
وقال بكري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، في برنامج «الحكاية» على قناة MBC مصر: "الدولة لها الحق في تحصيل مستحقاتها، لكن في الوقت نفسه يجب مراعاة أوضاع المواطنين المعيشية".
وأضاف أن القانون القديم كان يفرض غرامة 10 آلاف جنيه والحبس 6 أشهر فقط، ما كان يتناسب أكثر مع واقع الأسر محدودة الدخل.
المساواة غير العادلة بين المواطنين
أوضح بكري، أن التعديلات الجديدة تساوي بين مالك المصانع أو الكومباوند والمواطن الذي يعيش في عشة بسيطة، مؤكداً أن العقوبة واحدة للجميع، وهو أمر غير عادل ويغفل الفروق الاقتصادية والاجتماعية بين الفئات.
وأشار إلى أن قانون التصالح في مخالفات البناء لم يُستكمل بعد، متسائلاً: "كيف سيتم توصيل التيار الكهربائي لهذه المناطق في ظل نقص العدادات وعدم اكتمال الإجراءات القانونية؟"، مشدداً على ضرورة توفير العدادات لجميع المواطنين قبل تطبيق أي عقوبات مشددة.
مطالب بتأجيل البت في القانون
وأكد بكري، أنه يأمل أن تقوم الحكومة بمراجعة القانون، أو أن تقرر الجلسة العامة لمجلس النواب تأجيل البت فيه لحين ضمان توفير العدادات لجميع المنازل، موضحاً أن ترك المواطنين بدون عدادات وفرض عقوبات صارمة سيضعهم في ظروف مأساوية ويهدد حياتهم اليومية.
وقال: "لا يمكن ترك المواطن يعيش في الظلام، ثم يعاقب بأقصى العقوبات بسبب ظروف خارجة عن إرادته". وأضاف أن الهدف يجب أن يكون تحقيق العدالة الاجتماعية وليس تحميل المواطنين الأضعف أعباء مالية لا يحتملونها.
تفاصيل التعديلات الحكومية
وكانت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب قد وافقت من حيث المبدأ على تعديلات قانون الكهرباء المقدمة من الحكومة. وتضمنت التعديلات استبدال نصوص المادتين 70 و71، بهدف تغليظ العقوبات على الموظفين الذين يستغلون مناصبهم لتوصيل الكهرباء بالمخالفة أو تسهيل الاستيلاء عليها، وكذلك على من يستولي على التيار بغير حق، مع مضاعفة العقوبات في حالات العود أو عند تسبب الجريمة في انقطاع التيار.
كما أضافت التعديلات مادة جديدة (71 مكرر) تجيز التصالح في بعض الجرائم المتعلقة بسرقة الكهرباء، مع تحديد قيم التصالح لتتدرج بين مثلي وثلاثة وأربعة أمثال قيمة الاستهلاك المستولى عليه بحسب مرحلة سير الدعوى، إضافة إلى التزام المخالف بسداد نفقات إعادة الأشياء المتضررة وتعويض التلفيات، مما يعكس محاولة المشرع موازنة الجانب العقابي مع تسوية بعض القضايا بشكل قانوني.