لميس الحديدي: تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل ضرورة لحماية الأجيال
أكدت الإعلامية لميس الحديدي، أن مناقشة مجلس النواب لمشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار حماية النشء، مشددة على أن هذه الخطوة تعكس وعي الدولة بخطورة ما يتعرض له الأطفال يوميًا عبر المنصات الرقمية المختلفة.
وأعربت الحديدي، خلال برنامجها «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، عن تقديرها لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن هذا الملف، قائلة: “نشكر الرئيس السيسي على هذا التوجيه المهم، لأنه يضع مصلحة الطفل والأسرة المصرية في صدارة الأولويات”، مؤكدة أن التشريع المرتقب يأتي في توقيت بالغ الحساسية.
قانون ضروري وليس بدعة تشريعية
وأوضحت لميس الحديدي، أن مشروع القانون الذي يناقشه البرلمان يُعد من القوانين شديدة الأهمية، مؤكدة أن فكرة وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي ليست أمرًا جديدًا أو استثنائيًا، بل مطبقة في العديد من دول العالم المتقدم.
وأضافت أن دولًا مثل أستراليا والإمارات والولايات المتحدة سبقت في وضع تشريعات واضحة تحدد أعمار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تتراوح الأعمار المسموح بها بين 14 و16 عامًا، وفقًا لطبيعة كل مجتمع ورؤيته لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية.
تجارب دولية لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية
وأشارت الحديدي، إلى أن دولًا أخرى مثل الصين وفرنسا وماليزيا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي طبقت أشكالًا مختلفة من الضوابط والقيود، موضحة أن هذه الدول قررت منذ أكثر من عام تشديد الرقابة على استخدام الأطفال دون سن 14 أو 16 عامًا لمواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو ضبط السلوكيات، والحد من انتشار العنف والألعاب الخطيرة، إضافة إلى حماية الأطفال من الوصول إلى المحتوى غير اللائق، مثل المواقع الإباحية، التي قد يصل إليها الطفل بسهولة رغم محاولات الرقابة الأسرية.
حماية لا منع.. ورسالة للأسرة
وتساءلت الإعلامية لميس الحديدي: “هل هذا منع؟”، مجيبة بشكل قاطع: “بالتأكيد لا، هذا ليس منعًا، بل هو نوع من الحرص”، وأوضحت أن الفكرة تشبه تمامًا القواعد المتعارف عليها داخل الأسرة، مثل عدم اصطحاب الأب لابنه لمشاهدة فيلم سينمائي مخصص لمن هم فوق 18 عامًا.
وأضافت أن الهاتف المحمول أو الجهاز اللوحي قد يكون أخطر من أي وسيلة أخرى، لأنه يفتح أبوابًا واسعة على أفكار وسلوكيات قد تؤثر سلبًا على عقل الطفل وتكوينه النفسي، مؤكدة أنه لا يمكن ترك هذا الجهاز في يد طفل دون ضوابط واضحة.