رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمان أطفالنا أولاً.. إجماع برلماني على تشريع ينظم الاستخدام الرقمي| تقرير

مجلس النواب
مجلس النواب

شهد مجلس النواب  حالة من التأييد الواسع لتوجه الدولة المصرية نحو إعداد مشروع قانون يضع ضوابط حاسمة لاستخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي. وأكد برلمانيون أن هذا التشريع المرتقب يمثل استجابة واعية لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخطوة جوهرية لحماية مستقبل أطفال مصر من التحديات النفسية والسلوكية التي يفرضها الفضاء الرقمي.

سليمان وهدان: 3 محاور لضمان فاعلية التشريع

أشاد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "الجبهة الوطنية"، بهذا التحرك الذي يواجه ظاهرة "الإدمان الرقمي" المبكر.

 وحذر وهدان من أن الاستهلاك غير المنظم للمحتوى الإلكتروني يهدد الشخصية السوية للأطفال ومستقبلهم التعليمي.

وكشف وهدان عن مقترحات هيئة حزبه البرلمانية لدعم القانون، والتي تضمنت:

وضع حد أدنى لسن الاستخدام وإلزام الشركات بتوفير أدوات "رقابة أبوية".

فرض قيود صارمة على المحتوى الموجه للأطفال وتوفير بدائل تعليمية هادفة.

إطلاق حملات توعية وطنية شاملة لتثقيف الأسر حول الاستخدام الآمن.

أمين مسعود: توازن بين المعرفة التكنولوجية والبيئة الآمنة

من جانبه، أكد المهندس أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق، أن القانون المرتقب هو تجسيد لرؤية الدولة في تعزيز الوعي الاجتماعي والالتزام بالاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان. 

وأشار مسعود إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في خلق "توازن دقيق"؛ بحيث لا يُحرم الطفل من اكتساب المهارات الرقمية الضرورية للعصر، وفي الوقت نفسه يتم تأمينه من مخاطر الانعزال الاجتماعي والمحتوى الضار.

وشدد مسعود على أن هذه الخطوة تضع حقوق الطفل في صدارة أولويات الدولة، بما يضمن تنمية قدراتهم الإبداعية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة دون المساس بصحتهم النفسية.

جيهان شاهين: تحرك عاجل ضد "التنمر" وانتهاك الخصوصية

وفي سياق متصل، تقدمت النائبة جيهان شاهين، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي، باقتراح برغبة لتنظيم استخدام الهواتف الذكية للمراهقين. وأوضحت شاهين أن غياب الضوابط أدى لتصاعد ظواهر خطيرة مثل "التنمر الإلكتروني" واستغلال البيانات الشخصية للأطفال، بالإضافة إلى تراجع مهارات التواصل الإنساني وضعف التحصيل الدراسي.

وطالبت شاهين الحكومة بوضع إطار تنظيمي متكامل يراعي "المراحل العمرية المختلفة" للنشء، مؤكدة أن هذا التحرك يأتي استجابة مباشرة لتوجيهات القيادة السياسية لبناء وعي مجتمعي حقيقي وحماية المنظومة التربوية من أي استغلال غير مشروع عبر الفضاء الرقمي.

مسؤولية وطنية مشتركة

واتفق النواب على أن حماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي هي "مسؤولية تضامنية" تتطلب تكاتف وزارات الاتصالات، والتعليم، والتضامن، مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، لضمان تنفيذ التشريع الجديد وتحويله إلى واقع ملموس يحمي قيم المجتمع المصري وأجياله القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء