رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة كبير: نتنياهو يخلط الدين بالدم من أجل البقاء السياسي «فيديو»

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير

قال اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية والمستشار بكلية القادة والأركان المصرية، إن المشهد السياسي داخل إسرائيل تحكمه قوى وأفكار لا تنسجم مع منطق التاريخ أو قواعد السياسة التقليدية، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمثل نموذجًا صارخًا لأيديولوجية يمينية متطرفة تقوم على خلط الدين بالدم وتبرير العنف باعتباره وسيلة للبقاء السياسي.

وأوضح اللواء أسامة محمود كبير، خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء»، أن نتنياهو يحمل قناعة راسخة بأنه «المنقذ» أو الممثل للدولة الكبرى المدافعة عن عقيدة دينية وسياسية معينة، وهي قناعة وصفها بالخطيرة، لأنها تبرر القتل والعنف باعتبارهما أفعالًا ذات ثواب ديني، وهو ما ينعكس بوضوح على السياسات العدوانية التي ينتهجها اليمين الإسرائيلي المتشدد.

اليمين الإسرائيلي.. تاريخ من التطرف السياسي

وأشار إلى أن اليمين الإسرائيلي، وعلى رأسه حزب الليكود، يواصل إرثًا طويلًا من الأحزاب المتطرفة التي ظهرت في مراحل سابقة، وكانت تحمل أفكارًا بالغة الخطورة على الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن الفارق اليوم هو وصول هذه الأفكار إلى قمة السلطة التنفيذية، وأضاف أن السياسات الحالية تُدار وفق منطق عقائدي لا يعترف بالقانون الدولي أو القيم الإنسانية، بل يربط بين العقيدة الدينية والعنف الممنهج.

ولفت اللواء محمود، إلى أن هذا التوجه الأيديولوجي يجعل من الصعب توقع سلوك عقلاني أو مرن من جانب الحكومة الإسرائيلية، موضحًا أن أي محاولة لاحتواء الأزمة تصطدم بعقلية ترى في الصراع وسيلة للبقاء السياسي، وليس مشكلة يجب حلها.

نتنياهو والرهان على البقاء السياسي

وأكد اللواء أسامة محمود كبير، أن نتنياهو يسعى بكل قوة إلى عبور المرحلة الحالية بأقل خسائر سياسية ممكنة، وصولًا إلى ما بعد الانتخابات المقبلة، أملًا في النجاة من أزماته الداخلية والملاحقات القضائية. وأضاف أن هذا السعي يدفعه إلى تصعيد الخطاب والسياسات، حتى وإن كان ذلك على حساب استقرار المجتمع الإسرائيلي نفسه.

وأوضح أن المشهد السياسي داخل إسرائيل يشهد صراعًا محمومًا على منصب رئاسة الوزراء، مع بروز أسماء أخرى تطمح للوصول إلى السلطة، وهو ما يزيد من حالة الاستقطاب والتوتر، وأشار إلى أن هذا الصراع لا يعكس حيوية ديمقراطية بقدر ما يعكس حالة ارتباك وفقدان ثقة في النخب السياسية القائمة.

اضطراب نفسي وخوف داخل المجتمع الإسرائيلي

وأشار اللواء محمود، إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت أن ما بين 61% و62% من الإسرائيليين دعموا نتنياهو قبل الحرب، ليس إعجابًا به، بل خوفًا من البديل، ورغبة في عبور المرحلة الحرجة بأقل الخسائر، وأضاف أن هذا الرقم يعكس حجم القلق والاضطراب النفسي الذي يعيشه المواطن الإسرائيلي، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية وتراجع الشعور بالأمان.

وأكد أن الثقة داخل المجتمع الإسرائيلي تعرضت لهزة عميقة، خاصة مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع إقليميًا، وعودة الحديث عن سيناريوهات كبرى، من بينها المواجهة مع إيران، وهو ما يزيد من حالة التوتر والقلق الجماعي.

مستقبل مفتوح على سيناريوهات معقدة

وشدد اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، على أن سرعة المتغيرات وحدتها تجعل من الصعب الجزم بمسار واحد للأحداث، مؤكدًا أن أي تطور مفاجئ قد يقلب المعادلة رأسًا على عقب، ومع ذلك، يرى أن نتنياهو يراهن على شخصيته وقدرته على المناورة السياسية للبقاء في «المنطقة الرمادية» أطول فترة ممكنة.

وأضاف أن هذا الرهان قد يطيل أمد الأزمة بدلًا من حلها، خاصة مع غياب بديل سياسي قادر على تقديم رؤية مختلفة وسريعة، مشيرًا إلى أن عودة نتنياهو مجددًا إلى الواجهة القضائية تبقى احتمالًا قائمًا بقوة، مهما طال أمد المناورة.

ويواصل برنامج «في المساء مع قصواء»، المذاع من الجمعة إلى الأربعاء في تمام الساعة الثامنة مساءً، تقديم تحليلات معمقة للمشهد السياسي الإقليمي والدولي، عبر استضافة نخبة من الخبراء والمتخصصين، وإلقاء الضوء على القضايا التي تمس الأمن القومي المصري والعربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء