رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحوثيون يلوحون بعودة هجمات البحر الأحمر برسالة مصورة

الحوثيين
الحوثيين

لوح الحوثيون في اليمن بإمكانية تكرار الهجمات على السفن في البحر الأحمر، وسط تصاعد التوتر الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد المخاوف من تعطيل الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية العالمية.

 

رسالة مصورة تهديدية

ونشر الإعلام الحوثي، اليوم الاثنين، مقطعًا مصورًا يظهر استهداف سفينة بريطانية سابقًا، ضمن ما وصفه الحوثيون بسلسلة هجمات شملت 228 سفينة منذ بداية التصعيد. واختتم المقطع بعبارة: "والقادم أعظم"، في رسالة اعتبرها مراقبون تهديدًا مباشرًا بعودة العمليات البحرية.

خلفية التصعيد

وتأتي هذه التحركات في ظل توترات متزايدة بين واشنطن وطهران، ما ينعكس مباشرة على أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن. ومنذ أواخر 2023، نفذ الحوثيون عشرات الهجمات على السفن التجارية وناقِلات النفط، بزعم استهداف مصالح مرتبطة بإسرائيل أو بدول داعمة لها، ما أدى إلى اضطراب واسع في حركة التجارة العالمية، ودفع شركات شحن كبرى لتغيير مساراتها بعيدًا عن قناة السويس.

ردود الفعل الدولية

وردّت الولايات المتحدة وحلفاؤها بسلسلة ضربات عسكرية على مواقع الحوثيين في اليمن، إلى جانب تعزيز العمليات البحرية لتأمين الممرات الملاحية الدولية، في محاولة لمنع توسع نطاق الهجمات البحرية وتأمين التجارة العالمية.

وأعلن مكتب التوجيه العقائدي المركزي في منظمة بدر بالعراق، اليوم الاثنين، موقفه الداعم لإيران في حال تعرضها لأي مواجهة عسكرية، لينضم بذلك إلى موقف سابق مماثل أعلنته كتائب حزب الله في العراق، في ظل التوترات وأنباء وجود هجوم أمريكي وشيك على إيران.

وذكر المكتب في بيان، أنه يؤكد “موقفه الثابت والمبدئي في مساندة ودعم الجمهورية الإسلامية، قيادةً وشعبًا، في مواجهة ما وصفه بالغطرسة الأميركية والإسرائيلية”.

دعوة إلى الاصطفاف ونبذ الحياد

وأضاف البيان أن التطورات الجارية لا تمثل حدثًا عابرًا، بل تعكس، بحسب وصفه، “معركة مصيرية بين جبهة الحق وجبهة الباطل”، معتبرًا أن المرحلة الحالية لا تحتمل الحياد أو التردد أو الصمت.

ودعا المكتب كوادره وأنصاره إلى تعزيز الوعي العقائدي، وترسيخ ثقافة المقاومة، والالتفاف حول ما وصفها بالقيادة الحكيمة، إلى جانب رفض محاولات الفتنة والتفرقة.

بيان سابق لكتائب حزب الله

وكانت كتائب حزب الله العراقية قد دعت، مساء أمس الأحد، ما وصفته بـ“المجاهدين” إلى الاستعداد لما سمته “حربًا شاملة” دعماً لإيران، في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع إسرائيل.

وقالت الكتائب في بيان إن النداء موجّه إلى “المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها” من أجل الاستعداد لدعم الجمهورية الإسلامية، مشيرة إلى أن إيران وقفت، وفق البيان، إلى جانب “المستضعفين” على مدى أكثر من أربعة عقود.

تصعيد في الخطاب والتحذير من المواجهة

وأضافت الكتائب أن ما وصفته بـ“قوى الضلالة من صهاينة الأرض” تسعى لإخضاع إيران أو تدميرها، مؤكدة أن أي حرب ضدها “لن تكون نزهة”، ومتوعدة برد قاسٍ في حال اندلاع المواجهة.

كما دعت إلى الاستعداد الميداني، لا سيما في حال صدور دعوات دينية للجهاد، وما قد يترتب عليها من أعمال عسكرية، وفق ما جاء في البيان.

قراءة للمشهد الإقليمي

ويرى مراقبون أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة قد يشكل إما تمهيدًا لعمل عسكري واسع يستهدف إيران، أو أداة ضغط قصوى لدفع طهران نحو اتفاق نووي بشروط أكثر تشددًا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء