وزير الشؤون النيابية: تعديلات قانون الكهرباء تفرق بين الملتزم وسارق التيار
شهدت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار عيد محجوب، موافقة مبدئية على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء، وذلك خلال اجتماعها المنعقد عصر اليوم الاثنين 26 يناير 2026، بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي.
ووافقت اللجنة على مشروع القانون من حيث المبدأ، وقررت تأجيل مناقشة المواد التفصيلية لاجتماع لاحق، بحضور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لاستكمال صياغة الأحكام الجنائية والتنظيمية التي تضمن رفع كفاءة المرفق وتعزيز التنمية المستدامة.
وأكد المستشار محمود فوزي، خلال كلمته أمام اللجنة، أن جوهر التعديلات المقترحة يرتكز على التفرقة الواضحة بين المواطن الملتزم بسداد قيمة استهلاكه، ومن يستولي على التيار الكهربائي بطرق غير مشروعة.
وأوضح الوزير، أن التعديلات تهدف إلى حوكمة مرفق الكهرباء وحماية مقدرات الدولة، مشيراً إلى أن نسبة الفاقد في التيار تصل إلى نحو 20%، منها 10% تعود لسرقات التيار، وهو ما يمثل إهداراً لأموال الشعب التي استثمرتها الدولة بمليارات الجنيهات لتطوير الشبكة.
وشدد الوزير، على أن مشروع القانون يحترم الدستور وحقوق المواطنين، مؤكداً أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته" وأن التعديلات لا تتضمن أي تجريم جديد، حيث إن فعل الاستيلاء على التيار مجرّم قانوناً منذ فترة طويلة وليست جريمة مستحدثة، وأوضح أن الإضافة الجوهرية تتمثل في وضع مسار قانوني يتيح "آلية التصالح"، بما يحقق مصلحة الدولة ويساهم في تقليل الفاقد، مع ترك مساحة للقضاء لمراعاة الظروف الاجتماعية عند التطبيق.
وأضاف الوزير فوزي، أن الحكومة لا تتعجل إقرار القانون، بل تسعى للوصول إلى تشريع متوازن عبر الحوار الفني داخل اللجنة، مؤكداً استعداد الحكومة لتوفير كافة البيانات والإحصائيات اللازمة، وأشار إلى أنه في حال عدم الالتزام بسداد قيمة التيار بالمخالفة لأحكام القانون، سيتم تطبيق الإجراءات القانونية بحزم لضمان الردع العام والخاص والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.