رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العسقلاني: نجاح الحوار المجتمعي مرهون بقدرة «الشيوخ» على تنفيذ المخرجات

محمود العسقلاني
محمود العسقلاني

أعرب محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، عن تشككه في نجاح “الحوار المجتمعي” بنسخته الثانية، مؤكدا أن التجربة الأولى استنزفت وقتاً وجهداً كبيرين دون أن يتم الأخذ بما طُرح فيها من أفكار أو رؤى.

 ورهن العسقلاني نجاح أي حوار مستقبلي بمدى قدرة مجلس الشيوخ على انتزاع وعود وضمانات حقيقية من الدولة لتنفيذ المخرجات، مشدداً على ضرورة أن يتجاوز الحوار كونه مجرد جلسات "عصف ذهني" بلا أثر ملموس على أرض الواقع.

 وأعرب العسقلاني في في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" عن انعدام الأمل في البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ)، معتبراً أنهما لا يقدمان ثماراً يستفيد منها الشارع، واصفاً الوضع بوجود "فراغ في الحياة البرلمانية".

 كما وجه انتقادات حادة لنوعية المرشحين، مشيراً إلى أن نتائج العملية الانتخابية لم تؤدِ إلى إفراز برلمان فاعل وقادر على القيام بدوره التشريعي والرقابي المنشود.

وحذر العسقلاني من أزمة عميقة تتعلق بغياب "القيادات الطبيعية" التي تتفاعل مع المواطنين في القرى والشوارع وتساهم في حل نزاعاتهم، لافتاً إلى استبدالها بـ "قيادات استثنائية" صعدت عبر توظيف المال والعلاقات. 

كما انتقد سيطرة "أصحاب الأموال" على الساحة السياسية، مؤكداً أن هؤلاء قد يتخلون عن الدولة في وقت الأزمات، في حين يغيب الممارسون الحقيقيون للسياسة وأصحاب الخطاب الجماهيري الذين غالباً ما يتعرضون للإخفاق في المعارك الانتخابية.

ونبه العسقلاني إلى المخاطر المترتبة على استمرار حالة "الفراغ السياسي"، مشيراً إلى أنها قد تمنح جماعة الإخوان المسلمين فرصة للخروج من "بياتهم الشتوي" وملء المساحات الشاغرة في حال شعور الدولة بالضعف في أي لحظة. 

وأكد أن تهميش صوت الناس وإغلاق أبواب الحوار الحقيقي يؤدي إلى تراكم حالة من الغضب التي قد تسفر عن نتائج سلبية جداً تؤثر على استقرار الوطن.

وقدم العسقلاني مقترحات للخروج من هذا المأزق، مشدداً على ضرورة تمكين المواطنين والشباب والقيادات الطبيعية لملء الفراغ السياسي الحالي. 

ودعا إلى أهمية عودة ممارسة السياسة داخل الجامعات والاتحادات الطلابية لتدريب الكوادر الشبابية على العمل العام، مع ضرورة فتح قنوات حوار حقيقية تجعل المواطن يشعر بأن صوته مسموع، بما يساهم في تقليل حدة الاحتقان السياسي وتحقيق التوازن في المجتمع.

"المصري الديمقراطي" يطلق مبادرة لفتح المجال العام عبر منصة "مجلس الشيوخ" 

وكان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي قد أعلن عن إطلاق مبادرة سياسية موسعة تهدف إلى تفعيل دور "مجلس الشيوخ" كمنصة مركزية للحوار المجتمعي وفتح المجال العام في مصر، مؤكداً أن مأسسة الحوار داخل الغرفة التشريعية الثانية تمثل ضمانة حقيقية لاستدامة المسار الديمقراطي.

تعزيز المسار الديمقراطي

وأوضح النائب باسم كامل عضو مجلس الشيوخ وأمين عام الحزب المصري الديمقراطي، خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء»، أن توسيع وتفعيل دور مجلس الشيوخ يمثل خطوة جوهرية نحو تدعيم أسس الديمقراطية في مصر، وخلق مناخ سياسي أكثر انفتاحًا واستقرارًا، ينعكس إيجابيًا على المشهد الداخلي والدبلوماسي للدولة.

ونوه إلى أن وجود مجلس شيوخ فاعل وقادر على أداء أدواره التشريعية والحوارية يمنح النظام السياسي قوة إضافية، ويُشعر مختلف الأطراف بوجود مساحة حقيقية للنقاش وتبادل الرؤى، بما يساهم في تهدئة الأجواء السياسية وبناء الثقة داخل المجتمع.

وأوضح أن الوقت قد حان لاستعادة الدور السياسي للمجلس بما يتجاوز أدواره الاستشارية التقليدية. وأكد "كامل" أن تفعيل هذا الدور من شأنه أن يوفر مساحة أوسع للنقاش السياسي الرصين ويخلق قنوات اتصال مباشرة بين السلطة والمجتمع.

مأسسة الحوار الوطني

وشدد أمين عام المصري الديمقراطي على أن مجلس الشيوخ يمتلك "بنية تحتية" تشريعية متكاملة، تتمثل في لجانه النوعية وخبراته التخصصية المؤهلة لإدارة حوار وطني مؤسسي ومستدام. 

واعتبر النائب أن إسناد مهام الحوار للمجلس يمثل الحل الأمثل والأكثر شرعية، مشيراً إلى أن ذلك كان يمكن أن يكون بديلاً فعالاً عن إنشاء "كيانات موازية" خارج الإطار المؤسسي للدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء