رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطوة لحماية الأسر والمجتمع.. فرنسا تقيد وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال 

الدكتورة جيهان جادو
الدكتورة جيهان جادو

قالت الدكتورة جيهان جادو، المحللة السياسية، إن مشروع البرلمان الفرنسي لتقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا يأتي في إطار حماية المجتمع والأسرة من مخاطر الفضاء الرقمي المنتشر. 

 

حماية الأطفال من الفضاء الرقمي

 

وأضافت جادو، خلال مداخلة هاتفية مع قناة " إكسترا نيوز" من باريس، أن القرار يعكس قلق الدولة من تأثير الاستخدام الحر وغير المراقب للتكنولوجيا الرقمية على الأطفال، مؤكدًة أن الحرية المطلقة في الفضاء الإلكتروني باتت تشكل تهديدًا اجتماعيًا وسياسيًا على حد سواء.

وأوضحت أن التحدي الرئيسي يكمن في تفكك الأسرة التقليدية أمام طغيان الوسائل الرقمية، حيث أصبحت الثقافة الأسرية الفرنسية التقليدية تتعرض لضغوط، ويستغل الأطفال في مجالات قد تؤثر على اندماجهم السياسي والاجتماعي مستقبلاً، وبالتالي، يرى البرلمان الفرنسي أن حماية الأطفال ليست مجرد خيار اجتماعي، بل ضرورة سياسية لضمان استقرار المجتمع على المدى الطويل.

 

 

انقسام سياسي واجتماعي

 

وأشارت جادو، إلى أن المشروع قد يثير انقسامات داخل البرلمان بين مؤيدي التقييد الذين يركزون على حماية الأسرة والمجتمع، ومعارضين يرون في القرار تضييقًا على الحريات الفردية، مؤكدة أن الانقسام ليس فائدة للمجتمع، بل يعكس صراع الأحزاب، بينما الهدف الحقيقي هو حماية الأطفال من المخاطر الرقمية المتزايدة، مثل العنف الإلكتروني والتحرش أو الانحرافات السلوكية.

أما على مستوى الشارع الفرنسي، فذكرت جادو، أن الأسر تدعم هذا القرار بشكل كبير بسبب المخاطر المتزايدة، بينما من المتوقع اعتراض الشباب وطلاب الجامعات الذين يرون في القيود تقييدًا لحرياتهم، مؤكدة أن الوعي المجتمعي سيكون حجر الزاوية في نجاح تطبيق القانون، حيث تعتمد الحكومة على تعاون الأسر والمدارس لضمان التوعية وتطبيق القيود بشكل عملي.

 

 

تحديات التنفيذ والتوازن

 

وتطرقت جادو، إلى أن الحكومة الفرنسية تمتلك أدوات تقنية لتقييد التطبيقات والمحتوى على الإنترنت، لكنها تعتمد أيضًا على الوعي الداخلي للأسر والمدارس، مشيرة إلى أن الشركات الكبرى لوسائل التواصل الاجتماعي قد تمارس ضغوطًا اقتصادية على الحكومة، لكنها أكدت أن القرار يحظى بدعم المجتمع المدني الذي بات يرى حماية الأطفال أولوية قصوى بعد تزايد حالات الاختفاء والتحرش والجرائم المرتبطة بالشباب.

وأكدت أن القرار قد يصبح نموذجًا أوروبيًا يُحتذى به، خاصة في دول مثل إسبانيا وبعض الدول الأوروبية التي تشارك فرنسا نفس الرؤية حول حماية الأطفال، مشيرة إلى أن التوازن بين حماية الطفل وحفظ الخصوصية سيكون عبر التوعية المؤسسية والمدرسية قبل فرض القيود التقنية.

 

 

واختمت المحللة السياسية، بالتأكيد على أن القرار الفرنسي يمثل خطوة استباقية لمواجهة الخطر الرقمي على الأطفال والمجتمع، مشيرة إلى أن التحدي الأساسي يكمن في تنفيذ القانون بالتوازي مع التوعية، لضمان أن تكون حماية الأسرة والمجتمع فعالة ومستدامة، بعيدًا عن الصدام مع الشباب أو شركات التكنولوجيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء