رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري أسري: التجسس على الأبناء يضر بالعلاقة ويخلق صدمات نفسية

يحيى فؤاد استشاري
يحيى فؤاد استشاري أسري

حذر يحيى فؤاد، استشاري الإرشاد الأسري، من أن تفتيش الأهل لهواتف أبنائهم قد يترك صدمات نفسية عميقة لا تنسى، مؤكدًا أن الفضول والرقابة المباشرة قد يدمران العلاقة بين الآباء والأبناء. 

وأوضح فؤاد، خلال حواره في برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع على فضائية CBC، أن ما قد يراه الأب أو الأم أثناء التجسس قد يظل عالقًا في ذهن الطفل، ما يخلق شعورًا بعدم الأمان والضغط النفسي المستمر، حتى لو لم يرتكب الطفل أي خطأ.

وأشار إلى أن الرقابة الحقيقية لا تكون بالتجسس، بل بمتابعة كيفية استخدام الأبناء للثقة الممنوحة لهم، مشددًا على أن الثقة والاحتواء الصحيحة تجعل الأبناء يبادَرون بمشاركة ما يمرون به دون خوف أو شعور بالتهديد،لافتاً إلى أن الحوار المفتوح والصريح أهم من أي مراقبة مستمرة، لأنه يعزز الشعور بالأمان ويقوي العلاقة بين الطرفين.

 

بناء الثقة بدل الصراع

 

وأكد يحيى فؤاد، أن توجيه الطاقة لبناء الثقة أهم من الدخول في صراع مستمر مع الأبناء، من خلال تبني مبدأ "أنا وأنت ضد الخطأ" بدلًا من أنا ضدك. 

وشرح أن جميع الآباء مروا بتجارب وأخطاء مشابهة في سن أبنائهم، وبالتالي فإن حماية الأبناء لا تعني كسرهم أو فرض سيطرة مبالغ فيها على حياتهم. 

وأضاف: أن المراقبة المستمرة تولد شعورًا دائمًا بعدم الأمان والتوتر، وقد تدفع الأطفال إلى التحايل وإخفاء تصرفاتهم بمهارة أكبر، ما يعقد العلاقة الأسرية أكثر.

 

 

الفرق بين الرقابة والاطمئنان

 

وأشار فؤاد، إلى أن نية الأهل تظهر بوضوح في سلوكياتهم اليومية، حيث يشعر الأبناء بالفرق بين من يراقبهم بدافع الشك والسيطرة، وبين من يطمئن عليهم بدافع الحب والخوف الحقيقي عليهم، مؤكداً أن الاطمئنان الصادق يُبنى من القلب ويعكس نفسه في سلوك الأطفال، بينما الرقابة المستمرة تؤدي إلى التوتر النفسي والبعد العاطفي.

وأوضح أن العلاقة الصحية تقوم على الثقة والاحتواء، وأن فتح حوار صريح مع الأبناء عن حياتهم اليومية يساعدهم على مواجهة أخطائهم بطريقة آمنة، ويقلل الحاجة إلى التجسس أو المراقبة المباشرة، مشدداً على أن تعزيز الثقة يمنح الأطفال القدرة على الاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية، مما يعزز نموهم النفسي والاجتماعي بشكل سليم.

 

 محاولة لفرض السيطرة

 

وختم يحيى فؤاد تصريحاته بالتأكيد على أن الحب الحقيقي للأبناء يظهر من خلال الطمأنينة والاحتواء، وليس من خلال الرقابة المستمرة أو التجسس على حياتهم الخاصة، محذرًا من أن أي محاولة لفرض السيطرة بشكل مباشر قد تؤدي إلى آثار عكسية طويلة المدى على الصحة النفسية والعلاقات الأسرية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء