رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيثم عمران: سيادة القانون الدولي شرط أساسي للسلام العادل|فيديو

هيثم عمران
هيثم عمران

في ظل تصاعد الأزمات والصراعات حول العالم، تتزايد التساؤلات بشأن قدرة النظام الدولي الحالي على تحقيق العدالة وضمان الاستقرار.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن المناظرة التي يعقدها مجلس الأمن الدولي حول سيادة القانون الدولي تعكس إدراكًا متناميًا داخل المجتمع الدولي بأن النظام العالمي القائم يمر بمرحلة حرجة مليئة بالتحديات البنيوية.

وأوضح عمران، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن مجرد طرح مسألة سيادة القانون على جدول أعمال مجلس الأمن يُعد اعترافًا ضمنيًا بوجود خلل حقيقي في آليات إدارة النظام الدولي، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي كشفت محدودية فاعلية القواعد والمؤسسات الدولية الحالية.

أزمات النظام العالمي وغياب العدالة

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن النظام الدولي يشهد حالة من الاضطراب غير المسبوق، نتيجة التوترات الجيوسياسية والصراعات المسلحة، ما أدى إلى تراجع الثقة في قدرة المجتمع الدولي على فرض احترام القانون الدولي بشكل عادل ومتوازن.

وأكد أن هذه الأزمات لم تعد خفية، بل باتت واضحة للرأي العام العالمي، حيث تتجلى في عجز المؤسسات الدولية عن اتخاذ مواقف حاسمة، أو تطبيق قراراتها على جميع الأطراف دون تمييز، وهو ما يضعف مصداقية النظام الدولي برمته.

ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي

وشدد الدكتور هيثم عمران، على أن إحدى أخطر الإشكاليات التي يعاني منها المجتمع الدولي حاليًا هي ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، موضحًا أن هذه الازدواجية باتت تُمارس بشكل علني، دون مواربة.

وأضاف أن انتقائية تطبيق القواعد الدولية، وفقًا لمصالح القوى الكبرى، أفقدت القانون الدولي جوهره القائم على المساواة والعدالة، وجعلت كثيرًا من الشعوب تشعر بأن العدالة الدولية تخضع لمنطق القوة لا لقيم الحق والإنصاف.

غياب الموضوعية وتأثيره على السلم العالمي

وأوضح عمران، أن غياب الموضوعية في التعامل مع النزاعات الدولية ينعكس بشكل مباشر على فرص تحقيق السلام، حيث يؤدي إلى تفاقم الصراعات بدلًا من احتوائها، ويمنح الأطراف المنتهكة للقانون شعورًا بالإفلات من العقاب.

وأشار إلى أن استمرار هذا النهج يقوض أسس النظام العالمي، ويهدد الأمن والسلم الدوليين، خاصة في ظل عالم مترابط تتجاوز فيه تداعيات الصراعات الحدود الجغرافية للدول.

إنصاف الضحايا شرط للسلام المستدام

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أنه لا يمكن الحديث عن سلام مستدام دون إنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي، مشددًا على أن تجاهل حقوق الضحايا يمثل أحد أهم أسباب استمرار النزاعات وتعقيدها.

وأضاف أن العدالة ليست مطلبًا أخلاقيًا فحسب، بل ضرورة سياسية وقانونية لضمان عدم تكرار الانتهاكات، وبناء سلام حقيقي يقوم على المصالحة والمساءلة، لا على التسويات الهشة والمؤقتة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء