رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو هاشم ربيع: حساسية البرلمان تجاه الحوار المجتمعي تتطلب شراكة حقيقي|خاص

 الدكتور عمرو هاشم
الدكتور عمرو هاشم ربيع

"المصري الديمقراطي" يطلق مبادرة لفتح المجال العام عبر منصة "مجلس الشيوخ""المصري الديمقراطي" يطلق مبادرة لفتح المجال العام عبر منصة "مجلس الشيوخ""المصري الديمقراطي" يطلق مبادرة لفتح المجال العام عبر منصة "مجلس الشيوخ"
عمرو هاشم ربيع لـ "إيجبتك": "حساسية" البرلمان تجاه الحوار الوطني تتطلب شراكة حقيقية لتجاوز "تمسك الحكومة برؤيتها"

 

 أعرب الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، عن رؤيته النقدية للعلاقة القائمة بين الحوار المجتمعي والمؤسسات التشريعية في الدولة، وكشف عن وجود حالة من "الحساسية" أو ما وصفها بـ "الغيرة" من جانب مجلسي النواب والشيوخ تجاه الحوار المجتمعي، وعزا ربيع هذا الشعور إلى قيام الحوار بدور كان من المفترض أن تضطلع به هذه المجالس التشريعية في الأساس كجزء من مهامها الأصيلة.

 

وأوضح ربيع في في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن القائمين على الحوار الوطني أدركوا هذه الإشكالية المعقدة منذ البداية، وشددوا على ضرورة تبني استراتيجية تهدف إلى تجنب التصادم مع البرلمان، بل والعمل بشكل فعال على دعوة أعضائه وإشراكهم كشركاء أساسيين في جلسات الحوار؛ وذلك لضمان وجود تناغم وتفاهم مشترك يقلل من حدة هذه الحساسية المؤسسية.

وأشار ربيع إلى أن هذا التوجه التشاركي يهدف بشكل مباشر لضمان تمرير المقترحات المنبثقة عن الحوار، خاصة وأن مخرجات الحوار المجتمعي تعتمد على مسارين أساسيين لا غنى عنهما: المسار الأول يتمثل في توصيات ترفع لرئيس الجمهورية لاتخاذ قرارات سيادية بشأنها، مثل قرارات العفو والإفراج عن بعض الأشخاص، أما المسار الثاني فيتعلق بـ اقتراح مشروعات قوانين جديدة تتطلب توافقاً تشريعياً.

وأكد الدكتور عمرو هاشم ربيع أن المسار التشريعي يحتاج بالضرورة إلى وجود النائب البرلماني ليكون جزءاً أصيلاً من عملية صياغة فلسفة القانون من مهدها؛ لضمان عدم رفض المقترحات لاحقاً تحت دعاوى الحساسية من دور الحوار المجتمعي، مشدداً على أن إشراك النواب يذلل العقبات أمام القوانين المقترحة.

واشار إلى أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في الأشخاص فحسب، بل تمتد لتشمل عقلية الحكومة التي وصفها بأنها "متمسكة برؤيتها الخاصة"، مما يفرض ضرورة وجود شراكة حقيقية وفاعلة بين كافة الأطراف لتجاوز هذه الرؤية الأحادية وتحقيق أهداف الحوار.

"المصري الديمقراطي" يطلق مبادرة لفتح المجال العام عبر منصة "مجلس الشيوخ"
 

وكان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي قد أعلن عن إطلاق مبادرة سياسية موسعة تهدف إلى تفعيل دور "مجلس الشيوخ" كمنصة مركزية للحوار المجتمعي وفتح المجال العام في مصر، مؤكداً أن مأسسة الحوار داخل الغرفة التشريعية الثانية تمثل ضمانة حقيقية لاستدامة المسار الديمقراطي.

تعزيز المسار الديمقراطي

وأوضح النائب باسم كامل عضو مجلس الشيوخ وأمين عام الحزب المصري الديمقراطي، خلال ضيافته في برنامج «في المساء مع قصواء»، أن توسيع وتفعيل دور مجلس الشيوخ يمثل خطوة جوهرية نحو تدعيم أسس الديمقراطية في مصر، وخلق مناخ سياسي أكثر انفتاحًا واستقرارًا، ينعكس إيجابيًا على المشهد الداخلي والدبلوماسي للدولة.

ونوه إلى أن وجود مجلس شيوخ فاعل وقادر على أداء أدواره التشريعية والحوارية يمنح النظام السياسي قوة إضافية، ويُشعر مختلف الأطراف بوجود مساحة حقيقية للنقاش وتبادل الرؤى، بما يساهم في تهدئة الأجواء السياسية وبناء الثقة داخل المجتمع.

وأوضح أن الوقت قد حان لاستعادة الدور السياسي للمجلس بما يتجاوز أدواره الاستشارية التقليدية. وأكد "كامل" أن تفعيل هذا الدور من شأنه أن يوفر مساحة أوسع للنقاش السياسي الرصين ويخلق قنوات اتصال مباشرة بين السلطة والمجتمع.

مأسسة الحوار الوطني

وشدد أمين عام المصري الديمقراطي على أن مجلس الشيوخ يمتلك "بنية تحتية" تشريعية متكاملة، تتمثل في لجانه النوعية وخبراته التخصصية المؤهلة لإدارة حوار وطني مؤسسي ومستدام. 

واعتبر النائب أن إسناد مهام الحوار للمجلس يمثل الحل الأمثل والأكثر شرعية، مشيراً إلى أن ذلك كان يمكن أن يكون بديلاً فعالاً عن إنشاء "كيانات موازية" خارج الإطار المؤسسي للدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء