رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحركات دولية.. زيارة ملادينوف تمهّد للمرحلة الثانية وفتح معبر رفح

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

قالت دانا أبوشمسية، مراسلة "القاهرة الإخبارية" من القدس المحتلة، إن الأوساط السياسية الإسرائيلية أبدت في بداية الأمر اعتراضات واضحة على هوية الشخصية المطروحة لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تحفظات إسرائيلية على الدور الأوروبي، ولا سيما المواقف الأوروبية خلال الحرب الأخيرة على القطاع، وأن هذه التحفظات انعكست في نقاشات داخلية إسرائيلية، تناولت مخاوف من أي حضور أوروبي مؤثر في إدارة المرحلة التالية.

وأضافت المراسلة، أن زيارة نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لقطاع غزة بمجلس السلام، تأتي في إطار ما وصفته بـ«الجسر الدبلوماسي الجوي» المستمر بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، بهدف ضمان الانتقال المنظم إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتثبيت التفاهمات السياسية والأمنية المرتبطة بها.

 

زيارة هادئة ورسائل غير معلنة

 

وأشارت مراسلة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن زيارة ملادينوف لم تحظ بتغطية إعلامية واسعة داخل إسرائيل، مقارنة بزيارات سابقة لمسؤولين دوليين، لافتة إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية لم تكشف حتى الآن عن جدول أعمال اللقاءات أو تفاصيل المباحثات التي أجراها خلال زيارته.

وأضافت: أن هذا الغموض الإعلامي يعكس حساسية المرحلة الحالية، خاصة مع وجود خلافات داخلية إسرائيلية بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة، ودور الأطراف الدولية في هذه المرحلة، ما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى التعامل بحذر مع تسريب أي معلومات تتعلق بهذه الزيارة.

 

 

ملادينوف ممثلًا لترامب في المرحلة الثانية

 

وأوضحت المراسلة، أن زيارة ملادينوف تأتي بصفته ممثلًا عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. 

وأكدت أن هذه المرحلة تتضمن خطوات عملية، في مقدمتها إعادة فتح معبر رفح، وهو ما يُتوقع أن يتزامن مع نهاية الأسبوع الجاري، بعد الانتهاء من الترتيبات اللوجستية الإسرائيلية الخاصة بإدارة المعبر.

وأشارت إلى أن إعادة فتح معبر رفح تعد خطوة محورية، ليس فقط على المستوى الإنساني، ولكن أيضًا على المستوى السياسي، إذ تمثل مدخلًا رئيسيًا للانتقال إلى ملفات أكثر تعقيدًا، مثل إعادة الإعمار وتثبيت التهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة.

 

 

زعزعة الثقة بين ترامب ونتنياهو

 

وأكدت مراسلة "القاهرة الإخبارية"،  أن التقديرات السياسية تشير إلى وجود حالة من زعزعة الثقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأوضحت أن هناك ترجيحات بحدوث انقلاب إسرائيلي على مقترح ترامب، وهو ما يفسر إصرار الإدارة الأمريكية على تنفيذ الاتفاق بكامل بنوده.

وأضافت: أن إصرار ترامب يتركز بشكل خاص على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، لما لها من ارتباط مباشر بإعادة فتح معبر رفح، وبدء النقاشات الجدية حول إعادة إعمار قطاع غزة. 

واعتبرت أن زيارة ملادينوف جاءت لتأكيد هذه المسارات، وضمان عدم التراجع عنها، في ظل تعقيدات سياسية متزايدة وضغوط دولية متشابكة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء