سنجر: سلاح حماس يتصدر المشهد السياسي مع استمرار الخروقات الإسرائيلية
قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، إن حركة حماس لا تزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، رغم ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية المتكررة، مؤكدًا أن هذا الالتزام يعكس رغبة الحركة في تجنب مزيد من التصعيد والحفاظ على مسار التهدئة، موضحاً أن إسرائيل، في المقابل، تواصل رفضها لأي وجود سياسي أو تنظيمي لحركة حماس داخل قطاع غزة.
وأضاف سنجر، خلال مداخلة هاتفية على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الموقف الإسرائيلي يتسم بالتشدد، حيث تسعى تل أبيب إلى فرض واقع جديد في القطاع يقوم على إقصاء حماس بشكل كامل، وهو ما يعقد فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة في المرحلة الحالية.
ملف سلاح حماس في صدارة المرحلة
وأوضح خبير السياسات الدولية، أن ملف سلاح حركة حماس بات العنوان الأبرز في المشهد السياسي الراهن، مشيرًا إلى أن إسرائيل تضع نزع سلاح الحركة على رأس أولوياتها، وتتعامل معه كشرط أساسي لأي ترتيبات مستقبلية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذا الملف يثير خلافات عميقة، نظرًا لارتباطه المباشر بموازين القوى ومعادلات الردع في المنطقة.
وأضاف: أن التفاهمات الأخيرة كشفت عن وجود تواصل مباشر بين حركة حماس والولايات المتحدة في أكثر من محطة، من بينها لقاءات عقدت في شرم الشيخ وأماكن أخرى، وهو ما يمثل تحولًا لافتًا في طبيعة التعاطي السياسي مع الحركة، ويعكس انخراطًا دوليًا غير مسبوق في هذا الملف المعقد.
حماس والبيت الفلسطيني الواحد
وأشار سنجر، إلى أن حركة حماس، رغم الضغوط السياسية والعسكرية والإنسانية، لا تزال متمسكة بفكرة البيت الفلسطيني الواحد، وتسعى إلى الحفاظ على الحد الأدنى من التوافق الوطني، في ظل الانقسام الفلسطيني الممتد منذ سنوات، مؤكداً أن هذا التوجه يتناقض مع المساعي الإسرائيلية المستمرة لإقصاء الحركة من المشهد الفلسطيني.
وأوضح أن إسرائيل تحاول تصوير وجود حماس في قطاع غزة كعقبة رئيسية أمام الاستقرار، متجاهلة أنها غضّت الطرف عن وجود الحركة ونشاطها داخل القطاع لأكثر من عشرين عامًا، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة السياسات الإسرائيلية وأهدافها الحقيقية في المرحلة الحالية.
مواقف دولية وبحث عن حلول سياسية
وأشار خبير السياسات الدولية، إلى أن إسرائيل تستخدم ذرائع متعددة لتبرير مواقفها المتشددة، في حين لا تزال بعض الأطراف الدولية، خاصة الأوروبية، تبحث عن آليات سياسية جديدة لكسر الجمود القائم، لافتاً إلى أن هناك نقاشات متزايدة حول تفعيل ما يعرف بـ«مجلس السلام»، الذي قد يشكل إطارًا دوليًا لإدارة الصراع وإنهاء المأزق الفلسطيني.
وأكد سنجر، أن نجاح أي مبادرة سياسية يظل مرهونًا بوجود إرادة دولية حقيقية، وتوازن في الضغوط المفروضة على جميع الأطراف، مشددًا على أن تجاهل جذور الأزمة الفلسطينية لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الصراع، بدلًا من الوصول إلى حل دائم يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.