الإدارة الذاتية في شنكال تحذّر: نقل عناصر داعش إلى العراق يهدد الإيزيديين
حذّر مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية لقضاء شنكال من خطورة نقل وتوطين عناصر تنظيم داعش داخل العراق، مؤكداً أن وجودهم يشكّل تهديداً بالغاً لأمن محافظة نينوى ومكوناتها، وعلى رأسها المجتمع الإيزيدي الذي تعرّض لإبادة جماعية على يد التنظيم عام 2014.
بيان رسمي حول نقل عناصر داعش
جاء ذلك في بيان أصدره المجلس، اليوم الاثنين، تعليقاً على الأنباء المتداولة بشأن نقل عناصر من تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة.
وأكد البيان أن شنكال وروج آفا واجهتا المصير نفسه خلال هجمات داعش، محذراً من أن أي خطوة لإعادة توطين عناصر التنظيم، خصوصاً في محافظة نينوى، تمثل تهديداً مباشراً للسلم المجتمعي وقد تؤدي إلى تكرار الجرائم والانتهاكات بحق المكونات الدينية والقومية.
تحذير من تفريغ السجون وعودة الخلايا النائمة
وأشار المجلس إلى أن آلافاً من عناصر داعش، الذين شاركوا في جرائم إبادة واعتداءات بحق النساء والمجتمعات المحلية، تم اعتقالهم سابقاً في سوريا، قبل أن يتم – بحسب البيان – الإفراج عن أعداد كبيرة منهم في سياق التطورات العسكرية الأخيرة.
وأوضح أن التقارير تشير إلى الإفراج عن نحو 7 آلاف عنصر من التنظيم، بينهم قرابة 1500 عراقي، فيما يُعتقد أن بقية العناصر من جنسيات أجنبية، ويتم نقلهم إلى العراق، ما يثير مخاوف جدية لدى سكان شنكال ومحيطها.
رفض قاطع لتوطين داعش في نينوى
وشدد المجلس على رفضه القاطع لتوطين عناصر داعش في محافظة نينوى، مؤكداً أن وجودهم يشكل خطراً على جميع مكونات الموصل، بما في ذلك الإيزيديين، والمسيحيين، والشبك، والشيعة، والكرد.
وأكد أن بقاء هؤلاء، حتى لفترات مؤقتة، يشبه “قنبلة موقوتة” تهدد أمن العراق وكردستان، داعياً إلى إبعادهم بشكل كامل عن مناطق الإيزيديين، أو إخراجهم من العراق نهائياً.
مطالب بمحاكمة دولية وتسليم الأجانب لبلدانهم
ودعا البيان إلى تسليم عناصر داعش الأجانب فوراً إلى دولهم الأصلية لمحاكمتهم هناك، بحضور ممثلين عن الشعوب التي تعرّضت لجرائم التنظيم، مشدداً على ضرورة محاسبتهم لمنع تكرار الجرائم ضد الإنسانية.
كما أكد أن للشعب الإيزيدي، ولا سيما النساء الناجيات، الحق في المشاركة بتقرير مصير هؤلاء، وليس لأي دولة أو قوة دولية فرض قرارات من دون مراعاة إرادة المجتمعات المتضررة.
دعوة لتحرك شعبي ورسمي عاجل
وطالب المجلس الدولة العراقية بالاستماع إلى مطالب مكونات نينوى، محمّلاً إياها المسؤولية عن أي أزمات أمنية محتملة في حال تجاهل هذه التحذيرات.
كما دعا شعوب نينوى والعراق عموماً إلى اتخاذ موقف حازم لمنع تكرار سيناريوهات الفوضى، مطالباً الدول التي اعترفت بإبادة الإيزيديين بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في محاكمة عناصر التنظيم.
التشديد على الحماية الذاتية
واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة عدم التخلي عن وسائل الدفاع الذاتي، والدعوة إلى حماية الإيزيديين من أي تهديدات جديدة، مع مناشدة الناجين والناشطات والفعاليات الإيزيدية بالتحرك دولياً لمواجهة أي محاولات جديدة للإبادة الجماعية.