رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة: شراكة الهند والاتحاد الأوروبي تقلص تداعيات الرسوم الأمريكية| فيديو

شوبدا تشودري
شوبدا تشودري

في ظل تصاعد التوترات التجارية عالميًا، تبرز الشراكات الاقتصادية الإقليمية كأداة فعالة لتخفيف آثار السياسات الحمائية، وعلى رأسها الرسوم الجمركية الأمريكية. 

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة شوبدا تشودري، الخبيرة في الشئون الهندية، أن الاتفاقيات الاقتصادية بين الهند والاتحاد الأوروبي تمثل ركيزة مهمة للحد من التأثيرات السلبية للرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.

وأوضحت تشودري، خلال مداخلة لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن الهند تتجه حاليًا إلى تنويع تحالفاتها الاقتصادية وتعزيز علاقاتها التجارية مع قوى اقتصادية كبرى، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، بما يضمن قدرًا أكبر من الاستقرار والتوازن في مواجهة أي ضغوط خارجية أو سياسات تجارية أحادية.

زيارة أورسولا فون دير لاين ودلالاتها الاقتصادية

وأشارت الخبيرة في الشئون الهندية، إلى أن زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى الهند تمثل محطة مفصلية في مسار الشراكة بين الجانبين، حيث تعكس جدية الطرفين في استكمال اتفاقية تجارية طال انتظارها، ولفتت إلى أن هذه الاتفاقية ظلت قيد التفاوض لما يقرب من 19 عامًا، قبل أن تصل حاليًا إلى مراحلها النهائية.

وأضافت أن تسريع وتيرة المفاوضات في هذا التوقيت يعكس إدراكًا أوروبيًا وهنديًا مشتركًا لأهمية بناء تكتلات اقتصادية قوية قادرة على مواجهة التحديات التي فرضتها التحولات في النظام التجاري العالمي، خاصة مع تصاعد النزعات الحمائية وتقييد حركة السلع.

خفض الرسوم الجمركية ودعم القطاعات الحيوية

وتطرقت تشودري، إلى أبرز بنود الاتفاق المرتقب، موضحة أنه يتضمن خفضًا كبيرًا في الرسوم الجمركية على السيارات، قد يتراوح بين 40% ويصل في بعض الحالات إلى 80%. وأكدت أن هذا الخفض سيؤدي إلى انفتاح واسع في الأسواق، ليس فقط في قطاع السيارات، وإنما في قطاعات اقتصادية متعددة.

كما شددت على أن القطاع الزراعي سيكون من أبرز المستفيدين من هذه الاتفاقية، نظرًا لما تمتلكه الهند من قوة عاملة ضخمة وتنوع إنتاجي كبير، وأشارت إلى أن المنتجات الزراعية الهندية، مثل المانجو وغيرها، مرشحة لدخول الأسواق الأوروبية بقوة، ما يعزز من تنافسية الصادرات الهندية ويدعم سلاسل الإمداد الغذائية في أوروبا.

أرقام التبادل التجاري وآفاق النمو المستقبلي

وأكدت الخبيرة أن هذه الخطوة من شأنها إنعاش الأسواق في كلا الجانبين، ومنح الهند قدرًا أكبر من التوازن الاقتصادي في مواجهة التحديات العالمية، ولفتت إلى أن حجم التبادل التجاري في السلع بين الهند والاتحاد الأوروبي بلغ خلال عام 2024 نحو 120 مليار يورو، وهو رقم يعكس متانة العلاقات الاقتصادية الحالية.

وتوقعت تشودري، أن يشهد هذا الرقم زيادة ملحوظة عقب إبرام الاتفاقية بشكل رسمي، بما يعكس قيام شراكة استراتيجية حقيقية بين حليفين اقتصاديين يسعيان إلى تعزيز حضورهما في التجارة العالمية، وبناء نموذج تعاون قادر على الصمود أمام التقلبات السياسية والاقتصادية الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء