رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل سيتم فتح معبر رفح تدريجيًا من الاتجاهين رغم مخطط التهجير؟|فيديو

معبر رفح البري
معبر رفح البري

أكدت الدكتورة تهاني أبو دقة، الوزيرة الفلسطينية السابقة، أن معبر رفح سيفتح من الاتجاهين تدريجيًا رغم التعقيدات الإسرائيلية والتضييق المتعمد على دخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن ما يجري حاليًا يعكس سياسة مماطلة قديمة تتبعها إسرائيل لإفراغ أي اتفاقات من مضمونها، وتحويلها إلى إجراءات شكلية لا تحقق انفراجة حقيقية على الأرض.

معبر رفح.. المرحلة الثانية

أوضحت تهاني أبو دقة، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، أن الضغط الأميركي المكثف والتركيز على معبر رفح يثير علامات استفهام كبيرة، في وقت يُفترض أن تتجه فيه الجهود الدولية إلى وقف إطلاق النار على القطاع والانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من التهدئة، بدل الاكتفاء بملف المعبر كعنوان وحيد لأي تقدم سياسي.

وأشارت الوزيرة الفلسطينية السابقة، إلى أن فتح معبر رفح يمثل أهم نقطة في المرحلة الثانية من أي اتفاق، مؤكدة أنه لا يمكن الحديث عن دخول هذه المرحلة فعليًا دون فتح المعبر وفق الشروط المتفق عليها مسبقًا وخطة التسوية المطروحة، وأن إسرائيل لا تنفذ الاتفاقات بسلاسة أو حسن نية، بل تعتمد دائمًا أسلوب التأجيل والمماطلة، وهو نهج قديم تكرر في كل الترتيبات السابقة المتعلقة بالمعابر، ما يجعل أي إعلان عن فتح المعبر عرضة للتقويض العملي عبر بيروقراطية أمنية معقدة وإجراءات تعجيزية.

رفض مصري للشروط الإسرائيلية

وشددت تهاني أبو دقة، على أنه لا توجد موافقة فلسطينية أو مصرية على الشروط الإسرائيلية الحالية لدخول غزة، موضحة أن إسرائيل وافقت حتى الآن على دخول شكلي فقط، عبر شخصيات محددة وبتنسيقات خاصة، في حين تفرض قيودًا صارمة على من يُسمح لهم بالدخول، وأن الخروج من غزة عبر معبر رفح يُطرح دون قيود تُذكر، بينما تُفرض شروط كبيرة على الدخول والعودة، وهو ما يكشف عن سياسة مزدوجة تهدف إلى تشجيع الإجلاء الجماعي لسكان القطاع، دون ضمان حقهم في العودة، ما يُعد وجهًا من أوجه التهجير القسري غير المعلن.

ولفتت الوزيرة الفلسطينية السابقة، إلى أن هذه السياسات تتقاطع مع تصورات مطروحة عالميًا لتقليص عدد سكان غزة ليصبح ما بين نصف مليون ومليون نسمة فقط، بذريعة تسهيل التنمية وإعادة الإعمار، وجعل القطاع أقل كثافة سكانية وأكثر «قابلية للإدارة» مستقبلاً، وأن مصر والفلسطينيين وعددًا من الدول العربية لن يسمحوا بتمرير هذا المخطط، متوقعة أن تضع القاهرة شروطًا واضحة للخروج من غزة، بحيث لا يُسمح لأي فلسطيني بالمغادرة إلا في حالات إنسانية خاصة ووفق معايير دقيقة، لمنع تفريغ القطاع من سكانه وتحويل الإجلاء المؤقت إلى هجرة دائمة.

الضغوط الأميركية والتأثير

وحول مدى قدرة الجهود الأميركية على دفع إسرائيل للتجاوب مع فتح المعبر والانتقال إلى المرحلة الثانية، قالت تهاني أبو دقة، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يهتم بالتفاصيل أو جودة التنفيذ بقدر اهتمامه بإعلان «إنجاز» شكلي، مثل القول إن المعبر فُتح ودخل فلسطينيون وخرج آخرون، وأن إسرائيل تستغل هذا النهج لتقليص حقوق الفلسطينيين قدر الإمكان، والسماح بفتح محدود للمعبر مع عراقيل متكررة، بحيث يُفتح يومًا ويُغلق في اليوم التالي، وهو نمط اعتاد عليه الفلسطينيون في تعاملهم مع الاحتلال عبر السنوات.

وأكدت الوزيرة الفلسطينية السابقة أنها متفائلة بحذر، معتبرة أن المعبر سيفتح تدريجيًا وسيُسمح بدخول أعداد أكبر من الفلسطينيين مع مرور الوقت، رغم العراقيل المتوقعة في البداية، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى ستشهد مشاكل متكررة وإغلاقات جزئية قبل الوصول إلى صيغة أكثر استقرارًا، وأن الفلسطينيين تعودوا على هذا النمط من التعامل الإسرائيلي مع المعابر، لكن الواقع الجديد أكثر قسوة، في ظل تدمير إسرائيل لكل مناحي الحياة في القطاع وجعل غزة غير قابلة للحياة، ما يجعل فتح المعبر وحده غير كافٍ دون إدخال مساعدات إنسانية ووقف القصف.

الدكتورة تهاني أبو دقة
الدكتورة تهاني أبو دقة

نتنياهو وذريعة سلاح حماس

واختتمت الدكتورة تهاني أبو دقة، بالتأكيد على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحرص دائمًا على الاحتفاظ بذريعة تتيح له التدخل العسكري في غزة، موضحة أنه استخدم سابقًا ملفات مثل «الجثث» لتبرير الهجمات، واليوم يستخدم ملف سلاح حماس، وأن نتنياهو لم يستعجل يومًا سحب سلاح حماس فعليًا، لكنه يوظف هذا الملف سياسيًا لمواصلة القتل والتدمير، مؤكدة أن العدوان سيستمر ما دامت هذه الذريعة قائمة، في ظل غياب ضغط دولي حقيقي لوقف الحرب بشكل شامل بالتوازي مع أي فتح للمعابر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء