خبير يطالب بتشريعات مرنة لاستخدام التكنولوجيا كضرورة تعليمية|فيديو
في الوقت الذي تصاعدت فيه التحذيرات من المخاطر التقنية على الأطفال والشباب، يبرز تساؤل جوهري حول قدرة الدولة على سن تشريعات تضبط الفضاء الإلكتروني دون اللجوء إلى "خيار الإغلاق"، وفي قراءة تحليلية للمشهد، أكد دكتور تامر محمد خبير تكنولوجي معلوماتي، أن الحل يكمن في تشريعات "مرنة" توازن بين استخدام التكنولوجيا كضرورة تعليمية، وبين حماية المستخدم من مخاطر الابتزاز والمحتوى الضار.
أزمة الـ "شات بوت".. انتحار وابتزاز عابر للحدود
أوضح دكتور تامر محمد خبير تكنولوجي معلوماتي، أن العالم يواجه اليوم أزمة تقنية عالمية؛ حيث اضطرت شركة "ميتا" مؤخراً لوقف خدمات "روبوتات الدردشة" للأطفال دون سن الـ 15 عاماً نتيجة ضغوط دولية، مؤكدا أنه يأتي هذا التحرك بعد رصد حالات مأساوية شملت، حالات انتحار، ناتجة عن تفاعلات غير خاضعة للرقابة مع الذكاء الاصطناعي، المحتوى غير المرغوب، التعرض لمواد عنيفة أو مخلة بالآداب العامة لا تتناسب مع الفئات العمرية الصغيرة، الابتزاز الرقمي: وقوع الأطفال ضحايا لعمليات ضغط وابتزاز عبر استغلال بياناتهم وصورهم.
سلاح الغرامات المليارية.. كيف تخضع الشركات؟
أشار خبير تكنولوجيا المعلومات، خلال لقاء له على القناة الأوزلى، إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى لا تتحرك لحماية المستخدمين "طواعية"، بل امتثالاً لقوانين صارمة في أوروبا والولايات المتحدة تفرض غرامات تصل إلى مليارات الدولارات، مؤكدا أن المنصات العالمية تضطر لتغيير "سياسات الاستخدام من دولة إلى أخرى بناءً على قوة القانون المحلي في تلك الدولة، وهو ما يفسر تباين مستويات الحماية والخصوصية الممنوحة للمستخدمين عالمياً.
مصر وقوة "البنية المعلوماتية"
وفيما يخص الحالة المصرية، شدد على أن مصر تمتلك "أوراق ضغط" قوية تجعلها نداً في التفاوض مع المنصات العالمية، ومن أهمها القوة الاستهلاكية: حجم الأرباح الضخمة التي تحققها الشركات العالمية من السوق المصري، السلطة القانونية: قدرة الدولة على فرض غرامات أو الحجز على الأموال في حال عدم الالتزام بالمعايير الوطنية.
وشدد على ضرورة سن قوانين تفرق بين استخدام الهاتف كأداة للتعلم (عبر قنوات وزارة التعليم واليوتيوب التعليمي) وبين الانغماس في المحتوى الرقمي المفتوح بلا رقابة، مؤكدا على ضرورة احتذاء النموذج الأوروبي الذي يضع "الخصوصية" وحماية القاصرين كأولوية قصوى فعلى حد قوله فالدولة ليست مطالبة بابتكار "أدوات تقنية" للمنع، بل مطالبة بإصدار "قوانين رادعة" تجبر الشركات العالمية على ابتكار الأدوات اللازمة لحماية الطفل المصري، بما يضمن بقاء التكنولوجيا وسيلة للبناء لا معولاً للهدم.